وإنهم يضحكون إن ضحكوا * منى وأبكى أنا من الجوع
وقال آخر :
إذا لبسوا دكن الخزوز وخضرها * وراحوا فقد راحت عليك المشاجب ( 1 )
وروى إن كيسان غلام أبى عبيدة وفد على بعض البرامكة فلم يعطه شيئا ، فلما
وافى البصرة قيل له : كيف وجدته ؟ قال : وجدته مشجبا من حيث ما أتيته وجدته .
ويكنون عن الطفيلي فيقولون : هو ذباب ، لأنه يقع في القدور ، قال الشاعر :
أتيتك زائرا لقضاء حق * فحال الستر دونك والحجاب ( 2 )
ولست بواقع في قدر قوم * وإن كرهوا كما يقع الذباب
وقال آخر :
وأنت أخو السلام وكيف أنتم * ولست أخا الملمات الشداد ( 3 )
وأطفل حين يجفى من ذباب * والزم حين يدعى من قراد
ويكنون عن الجرب بحب الشباب ، قال الوزير المهلبي :
يا صروف الدهر حسبي * أي ذنب كان ذنبي ! ( 3 )
علة خصت وعمت * في حبيب ومحب
دب في كفيه يا من * حبه دب بقلبي
فهو يشكو حر حب * وشكاتي حر حب
ويكنون عن القصير القامة بأبي زبيبة ، وعن الطويل بخيط باطل . وكانت كنية
مروان بن الحكم لأنه كان طويلا مضطربا ، قال فيه الشاعر :
لحا الله قوما أمروا خيط باطل * على الناس يعطى من يشاء ويمنع ( 3 )
وفى خيط باطل قولان : أحدهما إنه الهباء الذي يدخل من ضوء الشمس في الكوة
هامش
( 1 ) لدعبل ، ديوانه 22 .
( 2 ) كنايات الجرجاني 122 ، ونسبه لابن عيينة .
( 3 ) كنايات الجرجاني 122 .