تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وإنهم يضحكون إن ضحكوا * منى وأبكى أنا من الجوع وقال آخر : إذا لبسوا دكن الخزوز وخضرها * وراحوا فقد راحت عليك المشاجب ( 1 ) وروى إن كيسان غلام أبى عبيدة وفد على بعض البرامكة فلم يعطه شيئا ، فلما وافى البصرة قيل له : كيف وجدته ؟ قال : وجدته مشجبا من حيث ما أتيته وجدته . ويكنون عن الطفيلي فيقولون : هو ذباب ، لأنه يقع في القدور ، قال الشاعر : أتيتك زائرا لقضاء حق * فحال الستر دونك والحجاب ( 2 ) ولست بواقع في قدر قوم * وإن كرهوا كما يقع الذباب وقال آخر : وأنت أخو السلام وكيف أنتم * ولست أخا الملمات الشداد ( 3 ) وأطفل حين يجفى من ذباب * والزم حين يدعى من قراد ويكنون عن الجرب بحب الشباب ، قال الوزير المهلبي : يا صروف الدهر حسبي * أي ذنب كان ذنبي ! ( 3 ) علة خصت وعمت * في حبيب ومحب دب في كفيه يا من * حبه دب بقلبي فهو يشكو حر حب * وشكاتي حر حب ويكنون عن القصير القامة بأبي زبيبة ، وعن الطويل بخيط باطل . وكانت كنية مروان بن الحكم لأنه كان طويلا مضطربا ، قال فيه الشاعر : لحا الله قوما أمروا خيط باطل * على الناس يعطى من يشاء ويمنع ( 3 ) وفى خيط باطل قولان : أحدهما إنه الهباء الذي يدخل من ضوء الشمس في الكوة
هامش
( 1 ) لدعبل ، ديوانه 22 . ( 2 ) كنايات الجرجاني 122 ، ونسبه لابن عيينة . ( 3 ) كنايات الجرجاني 122 .