من البيت ، وتسميه العامة غزل الشمس ، والثاني إنه الخيط الذي يخرج من في
العنكبوت ، وتسميه العامة مخاط الشيطان .
وتقول العرب للملقو ( 1 ) : لطيم الشيطان .
وكان لقب عمرو بن سعيد الأشدق ، لأنه كان ملقوا .
وقال بعضهم لآخر : ما حدث ؟ قال : قتل عبد الملك عمرا ، فقال : قتل أبو الذبان
لطيم الشيطان ، ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون ) .
ويقولون للحزين المهموم : يعد الحصى ، ويخط في الأرض ، ويفت اليرمع ( 2 ) ،
قال المجنون :
عشيه مالي حيلة غير إنني * بلقط الحصى والخط في الدار مولع ( 3 )
أخط وأمحو كل ما قد خططته * بدمعي والغربان حولي وقع
وهذا كالنادم يقرع السن ، والبخيل ينكت الأرض ببنانه ، أو بعود عند الرد ،
قال الشاعر :
عبيد إخوانهم حتى إذا ركبوا * يوم الكريهة فالآساد في الأجم ( 4 )
يرضون في العسر والإيسار سائلهم * لا يقرعون على الأسنان من ندم
وقال آخر في نكت الأرض بالعيدان :
قوم إذا نزل الغريب بدارهم * تركوه رب صواهل وقيان
لا ينكتون الأرض عند سؤالهم * لتطلب العلات بالعيدان
ويقولون للفارغ : فؤاد أم موسى .
هامش
( 1 ) الملقو : المصاب باللقوة ، وهو مرض يعرض للوجه فيميله إلى أحد جانبيه .
( 2 ) اليرمع : الحجارة الرخوة .
( 3 ) ديوانه 188 .
( 4 ) كنايات الجرجاني ، ونسبه إلى عمر بن أمية بن أبي الصلت .