تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
من البيت ، وتسميه العامة غزل الشمس ، والثاني إنه الخيط الذي يخرج من في العنكبوت ، وتسميه العامة مخاط الشيطان . وتقول العرب للملقو ( 1 ) : لطيم الشيطان . وكان لقب عمرو بن سعيد الأشدق ، لأنه كان ملقوا . وقال بعضهم لآخر : ما حدث ؟ قال : قتل عبد الملك عمرا ، فقال : قتل أبو الذبان لطيم الشيطان ، ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون ) . ويقولون للحزين المهموم : يعد الحصى ، ويخط في الأرض ، ويفت اليرمع ( 2 ) ، قال المجنون : عشيه مالي حيلة غير إنني * بلقط الحصى والخط في الدار مولع ( 3 ) أخط وأمحو كل ما قد خططته * بدمعي والغربان حولي وقع وهذا كالنادم يقرع السن ، والبخيل ينكت الأرض ببنانه ، أو بعود عند الرد ، قال الشاعر : عبيد إخوانهم حتى إذا ركبوا * يوم الكريهة فالآساد في الأجم ( 4 ) يرضون في العسر والإيسار سائلهم * لا يقرعون على الأسنان من ندم وقال آخر في نكت الأرض بالعيدان : قوم إذا نزل الغريب بدارهم * تركوه رب صواهل وقيان لا ينكتون الأرض عند سؤالهم * لتطلب العلات بالعيدان ويقولون للفارغ : فؤاد أم موسى .
هامش
( 1 ) الملقو : المصاب باللقوة ، وهو مرض يعرض للوجه فيميله إلى أحد جانبيه . ( 2 ) اليرمع : الحجارة الرخوة . ( 3 ) ديوانه 188 . ( 4 ) كنايات الجرجاني ، ونسبه إلى عمر بن أمية بن أبي الصلت .