تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
خليفة الخضر من يربع على وطن * أو بلده فظهور العيس أوطاني ( 1 ) بغداد أهلي وبالشام الهوى وأنا * بالرقتين وبالفسطاط إخواني وما أظن النوى ترضى بما صنعت * حتى تبلغ بي أقصى خراسان . ويقولون للشئ المختار المنتخب : هو ثمرة الغراب لأنه ينتفى خير الثمر . ويقولون : سمن فلان في أديمة ، كناية عمن لا ينتفع به ، أي ما خرج منه يرجع إليه ، وأصله أن نحيا ( 2 ) من السمن انشق في ظرف من الدقيق ، فقيل ذلك ، قال الشاعر : ترحل فما بغداد دار إقامة * ولا عند من أضحى ببغداد طائل ( 2 ) محل ملوك سمنهم في أديمهم * وكلهم من حلية المجد عاطل فلا غرو ان شلت يد المجد والعلى * وقل سماح من رجال ونائل إذا غضغض البحر الغطامط ماءه * فليس عجيبا أن تغيض الجداول ويقولون لمن لا يفي بالعهد : فلان لا يحفظ أول المائدة ، لان أولها : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) ( 4 ) . ويقولون لمن كان حسن اللباس ولا طائل عنده : هو مشجب ، والمشجب : خشبة القصار التي يطرح الثياب عليها ، قال ابن الحجاج : لي سادة طائر السرور بهم * يطرده اليأس بالمقاليع ( 5 ) مشاجب للثياب كلهم * وهذه عادة المشاقيع جائزتي عندهم إذا سمعوا * شعري هذا كلام مطبوع
هامش
( 1 ) ديوانه 3 : 308 ، 310 . ( 2 ) كنايات الجرجاني 120 ، ونسبها إلى أبى العالية . ( 3 ) بحر غطامط : كثير الأمواج . ( 4 ) سورة المائدة 1 . ( 5 ) كنايات الجرجاني 121 .