تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فليس بينهم غيرهم . ويقولون في المتساويين في الرداءة أيضا : هما كحماري العبادي ، قيل له ، أي حماريك شر ؟ قال : هذا ثم هذا . ويقال في التساوي في الشر والخير : هم كأسنان المشط ، ويقال : وقعا كركبتي البعير ، وكرجلي النعامة . وقال ابن الأعرابي : كل طائر إذا كسرت إحدى رجليه تحامل على الأخرى إلا النعام فإنه متى كسرت إحدى رجليه جثم ، فلذلك قال الشاعر يذكر أخاه : وإني وإياه كرجلي نعامة * على ما بنا من ذي غنى وفقير ( 1 ) وقال أبو سفيان بن حرب لعامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة وقد تنافرا إليه : أنتما كركبتي البعير ، فلم ينفر واحدا منهما ، فقالا : فأينا اليمنى ؟ فقال : كل منكما يمنى . وسأل الحجاج رجلا عن أولاد المهلب : أيهم أفضل ؟ فقال : هم كالحلقة الواحدة . وسئل ابن دريد عن المبرد وثعلب ، فأثنى عليهما ، فقيل : فابن قتيبة ؟ قال : ربوة بين جبلين ، أي خمل ذكره بنباهتهما . ويكنى عن الموت بالقطع عند المنجمين ، وعن السعاية بالنصيحة عند العمال ، وعن الجماع بالوطء عند الفقهاء ، وعن السكر بطيب النفس عند الندماء ، وعن السؤال بالزوار عند الأجواد ، وعن الصدقة بما أفاء الله عند الصوفية . ويقال للمتكلف بمصالح الناس : إنه وصى آدم على ولده ، وقد قال شاعر في هذا الباب : فكان آدم عند قرب وفاته * أوصاك وهو يجود بالحوباء ببنيه أن ترعاهم فرعيتهم * وكفيت آدم عيلة الأبناء ويقولون : فلان خليفة الخضر إذا كان كثير السفر ، قال أبو تمام :
هامش
( 1 ) كنايات الجرجاني 119 .