فليس بينهم غيرهم . ويقولون في المتساويين في الرداءة أيضا : هما كحماري العبادي ،
قيل له ، أي حماريك شر ؟ قال : هذا ثم هذا . ويقال في التساوي في الشر والخير : هم
كأسنان المشط ، ويقال : وقعا كركبتي البعير ، وكرجلي النعامة .
وقال ابن الأعرابي : كل طائر إذا كسرت إحدى رجليه تحامل على الأخرى إلا
النعام فإنه متى كسرت إحدى رجليه جثم ، فلذلك قال الشاعر يذكر أخاه :
وإني وإياه كرجلي نعامة * على ما بنا من ذي غنى وفقير ( 1 )
وقال أبو سفيان بن حرب لعامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة وقد تنافرا إليه :
أنتما كركبتي البعير ، فلم ينفر واحدا منهما ، فقالا : فأينا اليمنى ؟ فقال : كل
منكما يمنى .
وسأل الحجاج رجلا عن أولاد المهلب : أيهم أفضل ؟ فقال : هم كالحلقة الواحدة .
وسئل ابن دريد عن المبرد وثعلب ، فأثنى عليهما ، فقيل : فابن قتيبة ؟ قال :
ربوة بين جبلين ، أي خمل ذكره بنباهتهما .
ويكنى عن الموت بالقطع عند المنجمين ، وعن السعاية بالنصيحة عند العمال ،
وعن الجماع بالوطء عند الفقهاء ، وعن السكر بطيب النفس عند الندماء ، وعن
السؤال بالزوار عند الأجواد ، وعن الصدقة بما أفاء الله عند الصوفية .
ويقال للمتكلف بمصالح الناس : إنه وصى آدم على ولده ، وقد قال شاعر في هذا الباب :
فكان آدم عند قرب وفاته * أوصاك وهو يجود بالحوباء
ببنيه أن ترعاهم فرعيتهم * وكفيت آدم عيلة الأبناء
ويقولون : فلان خليفة الخضر إذا كان كثير السفر ، قال أبو تمام :
هامش
( 1 ) كنايات الجرجاني 119 .