والقيصوم ، فإذا أدمت شمها عدمت تلك الرائحة ، ونقط العروس إذا غسلتها ذهبت .
ويقولون أيضا للمختلفين : أخياف ، والخيف : سواد إحدى العينين وزرق الأخرى
ويقولون فيهم أيضا : أولاد علات كالإخوة لأمهات شتى ، والعلة : الضرة .
ويقولون فيهم خبز كتاب ، لأنه يكون مختلفا ، قال شاعر يهجو الحجاج :
بن يوسف
أينسى كليب زمان الهزال * وتعليمه سورة الكوثر ( 1 )
رغيف له فلكة ما ترى * وآخر كالقمر الأزهر
ومثله :
أما رأيت بنى سلم وجوههم * كأنها خبز كتاب وبقال ( 2 )
ويقال للمتساوين في الرداءة : كأسنان الحمار ، قال الشاعر :
سواء كأسنان الحمار فلا ترى * لذي شيبة منهم على ناشئ فضلا ( 2 )
وقال آخر :
شبابهم وشيبهم سواء * فهم في اللؤم أسنان الحمار ( 3 )
وأنشد المبرد في الكامل لأعرابي يصف قوما من طيئ بالتساوي في الرداءة :
ولما إن رأيت بنى جوين * جلوسا ليس بينهم جليس ( 3 )
يئست من الذي أقبلت أبغي * لديهم إنني رجل يئوس
إذا ما قلت أيهم لأي * تشابهت المناكب والرؤوس .
قال : فقوله : ( ليس بينهم جليس ) هجاء قبيح ، يقول : لا ينتجع الناس معروفهم ،
هامش
( 1 ) سرح العيون 170 وكنايات الجرجاني 118 .
( 2 ) كنايات الجرجاني 121 .
( 3 ) الكامل 1 : 172 ، ونسبه إلى أعرابي من طئ .