تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
والقيصوم ، فإذا أدمت شمها عدمت تلك الرائحة ، ونقط العروس إذا غسلتها ذهبت . ويقولون أيضا للمختلفين : أخياف ، والخيف : سواد إحدى العينين وزرق الأخرى ويقولون فيهم أيضا : أولاد علات كالإخوة لأمهات شتى ، والعلة : الضرة . ويقولون فيهم خبز كتاب ، لأنه يكون مختلفا ، قال شاعر يهجو الحجاج : بن يوسف أينسى كليب زمان الهزال * وتعليمه سورة الكوثر ( 1 ) رغيف له فلكة ما ترى * وآخر كالقمر الأزهر ومثله : أما رأيت بنى سلم وجوههم * كأنها خبز كتاب وبقال ( 2 ) ويقال للمتساوين في الرداءة : كأسنان الحمار ، قال الشاعر : سواء كأسنان الحمار فلا ترى * لذي شيبة منهم على ناشئ فضلا ( 2 ) وقال آخر : شبابهم وشيبهم سواء * فهم في اللؤم أسنان الحمار ( 3 ) وأنشد المبرد في الكامل لأعرابي يصف قوما من طيئ بالتساوي في الرداءة : ولما إن رأيت بنى جوين * جلوسا ليس بينهم جليس ( 3 ) يئست من الذي أقبلت أبغي * لديهم إنني رجل يئوس إذا ما قلت أيهم لأي * تشابهت المناكب والرؤوس . قال : فقوله : ( ليس بينهم جليس ) هجاء قبيح ، يقول : لا ينتجع الناس معروفهم ،
هامش
( 1 ) سرح العيون 170 وكنايات الجرجاني 118 . ( 2 ) كنايات الجرجاني 121 . ( 3 ) الكامل 1 : 172 ، ونسبه إلى أعرابي من طئ .