تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وقالوا للجائع : عضه الصفر ، وعضه شجاع البطن . وقال الهذلي : أرد شجاع البطن قد تعلمينه * وأوثر غرثى من عيالك بالطعم ( 1 ) مخافة أن أحيا برغم وذلة * وللموت خير من حياة على رغم ويقولون : زوده زاد الضب ، أي لم يزوده شيئا ، لان الضب لا يشرب الماء ، وإنما يتغذى بالريح والنسيم ، ويأكل القليل من عشب الأرض . وقال ابن المعتز : يقول أكلنا لحم جدي وبطة * وعشر دجاجات شواء بالبان ( 2 ) وقد كذب الملعون ما كان زاده * سوى زاد ضب يبلع الريح عطشان . وقال أبو الطيب : لقد لعب البين المشت بها وبي * وزودني في السير ما زود الضبا ( 3 ) ويقولون للمختلفين من الناس : هم كنعم الصدقة ، وهم كبعر الكبش ، قال عمرو بن لجأ : وشعر كبعر الكبش ألف بينه * لسان دعى في القريض دخيل ( 4 ) وذلك لان بعر الكبش يقع متفرقا . وقال بعض الشعراء لشاعر آخر : أنا أشعر منك لأني أقول البيت وأخاه ، وتقول البيت وابن عمه ، فأما قول جرير في ذي الرمة : إن شعره بعرظباء ونقط عروس ، فقد فسره الأصمعي فقال : يريد إن شعره حلو أول ما تسمعه ، فإذا كرر أنشاده ضعف ، لان أبعار الظباء أول ما تشم توجد لها رائحة ما أكلت من الجثجاث والشيح
هامش
( 1 ) لأبي خراش الهذلي ، ديوان الهذليين 2 : 128 . ( 2 ) كنايات الجرجاني 115 . ( 3 ) ديوانه ا : 60 . ( 4 ) كنايات الجرجاني 117 .