وقالوا للجائع : عضه الصفر ، وعضه شجاع البطن .
وقال الهذلي :
أرد شجاع البطن قد تعلمينه * وأوثر غرثى من عيالك بالطعم ( 1 )
مخافة أن أحيا برغم وذلة * وللموت خير من حياة على رغم
ويقولون : زوده زاد الضب ، أي لم يزوده شيئا ، لان الضب لا يشرب الماء ،
وإنما يتغذى بالريح والنسيم ، ويأكل القليل من عشب الأرض .
وقال ابن المعتز :
يقول أكلنا لحم جدي وبطة * وعشر دجاجات شواء بالبان ( 2 )
وقد كذب الملعون ما كان زاده * سوى زاد ضب يبلع الريح عطشان .
وقال أبو الطيب :
لقد لعب البين المشت بها وبي * وزودني في السير ما زود الضبا ( 3 )
ويقولون للمختلفين من الناس : هم كنعم الصدقة ، وهم كبعر الكبش ، قال
عمرو بن لجأ :
وشعر كبعر الكبش ألف بينه * لسان دعى في القريض دخيل ( 4 )
وذلك لان بعر الكبش يقع متفرقا .
وقال بعض الشعراء لشاعر آخر : أنا أشعر منك لأني أقول البيت وأخاه ، وتقول
البيت وابن عمه ، فأما قول جرير في ذي الرمة : إن شعره بعرظباء ونقط عروس ، فقد
فسره الأصمعي فقال : يريد إن شعره حلو أول ما تسمعه ، فإذا كرر أنشاده ضعف ،
لان أبعار الظباء أول ما تشم توجد لها رائحة ما أكلت من الجثجاث والشيح
هامش
( 1 ) لأبي خراش الهذلي ، ديوان الهذليين 2 : 128 .
( 2 ) كنايات الجرجاني 115 .
( 3 ) ديوانه ا : 60 .
( 4 ) كنايات الجرجاني 117 .