تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ويقولون : هو فاختة البلد ، من قول الشاعر : أكذب من فاختة * تصيح فوق الكرب ( 1 ) والطلع لم يبد لها : * هذا أوان الرطب وقال آخر في المعنى : حديث أبي حازم كله * كقول الفواخت : جاء الرطب ( 1 ) وهن وإن كن يشبهنه * فلسن يدانينه في الكذب ويكنون عن النمام بالزجاج ، لأنه يشف على ما تحته ، قال الشاعر : أنم بما استودعته من زجاجة يرى الشئ فيها ظاهرا وهو باطن . ويكنون عنه بالنسيم ، من قول الاخر : وإنك كلما استودعت سرا * أنم من النسيم على الرياض . ويقولون : إنه لصبح ، وإنه لطيب ، كله في النمام . ويقولون : ما زال يفتل له في الذروة والغارب حتى أسمحت قرونته ، وهي النفس ، والذروة : أعلى السنام ، والغارب : مقدمه . ويقولون في الكناية عن الجاهل : ما يدرى أي طرفيه أطول ، قالوا : ذكره ولسانه . وقالوا : هل نسب أبيه أفضل أم نسب أمه ؟ ومثله : لا يعرف قطانه من لطانه ، أي لا يعرف جبهته مما بين وركيه . وقالوا : الحدة كنية الجهل ، والاقتصاد كنية البخل ، والاستقصاء كنيه الظلم .
هامش
( 1 ) كنايات الجرجاني 112 .