ويقولون : هو فاختة البلد ، من قول الشاعر :
أكذب من فاختة * تصيح فوق الكرب ( 1 )
والطلع لم يبد لها : * هذا أوان الرطب
وقال آخر في المعنى :
حديث أبي حازم كله * كقول الفواخت : جاء الرطب ( 1 )
وهن وإن كن يشبهنه * فلسن يدانينه في الكذب
ويكنون عن النمام بالزجاج ، لأنه يشف على ما تحته ، قال الشاعر :
أنم بما استودعته من زجاجة يرى الشئ فيها ظاهرا وهو باطن .
ويكنون عنه بالنسيم ، من قول الاخر :
وإنك كلما استودعت سرا * أنم من النسيم على الرياض .
ويقولون : إنه لصبح ، وإنه لطيب ، كله في النمام . ويقولون : ما زال يفتل له
في الذروة والغارب حتى أسمحت قرونته ، وهي النفس ، والذروة : أعلى السنام ،
والغارب : مقدمه .
ويقولون في الكناية عن الجاهل : ما يدرى أي طرفيه أطول ، قالوا :
ذكره ولسانه .
وقالوا : هل نسب أبيه أفضل أم نسب أمه ؟
ومثله : لا يعرف قطانه من لطانه ، أي لا يعرف جبهته مما بين وركيه .
وقالوا : الحدة كنية الجهل ، والاقتصاد كنية البخل ، والاستقصاء كنيه الظلم .
هامش
( 1 ) كنايات الجرجاني 112 .