فذاك القذى وابن القذى وأخو القذى فإن له من زائر آخر الدهر
ويكنون أيضا عنه بقدح اللبلاب ، قال الشاعر :
يا ثقيلا زاد في * الثقل على كل ثقيل ( 1 )
أنت عندي قدح اللبلاب * في كف العليل
ويكنون عنه أيضا بالقدح الأول لان القدح الأول ، من الخمر تكرهه الطبيعة
وما بعده فدونه لاعتياده ، قال الشاعر :
وأثقل من حضين باديا * وأبغض من قدح أول .
ويكنون عنه بالكانون ، قال الحطيئة يهجو أمه :
تنحى فاقعدي عنى بعيدا * أراح الله منك العالمينا ( 2 )
أغربالا إذا استودعت سرا * وكانونا على المتحدثينا !
قالوا : وأصله من كننت أي سترت ، فكأنه إذا دخل على قوم وهم في حديث
ستروه عنه ، وقيل : بل المراد شدة برده . .
ويكنون عن الثقيل أيضا برحا البزر ، قال الشاعر :
وأثقل من رحا بزر علينا * كأنك من بقايا قوم عاد ( 3 )
ويقولون لمن يحمدون جواره : جاره جار أبى داود ، وهو كعب بن مامة الأيادي ،
كان إذا جاوره رجل فمات وداه ، وإن هلك عليه شاة أو بعير أخلف عليه ، فجاوره
أبو داود الأيادي ، فأحسن إليه ، فضرب به المثل .
ومثله قولهم : هو جليس قعقاع بن شور ، وكان قد قدم إلى معاوية فدخل
عليه ، والمجلس غاص بأهله ليس فيه مقعد ، فقام له رجل من القوم وأجلسه مكانه ، فلم
هامش
( 1 ) كنايات الجرجاني 111 .
( 2 ) ديوانه 61 .
( 3 ) كنايات الجرجاني 111 .