تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فذاك القذى وابن القذى وأخو القذى فإن له من زائر آخر الدهر ويكنون أيضا عنه بقدح اللبلاب ، قال الشاعر : يا ثقيلا زاد في * الثقل على كل ثقيل ( 1 ) أنت عندي قدح اللبلاب * في كف العليل ويكنون عنه أيضا بالقدح الأول لان القدح الأول ، من الخمر تكرهه الطبيعة وما بعده فدونه لاعتياده ، قال الشاعر : وأثقل من حضين باديا * وأبغض من قدح أول . ويكنون عنه بالكانون ، قال الحطيئة يهجو أمه : تنحى فاقعدي عنى بعيدا * أراح الله منك العالمينا ( 2 ) أغربالا إذا استودعت سرا * وكانونا على المتحدثينا ! قالوا : وأصله من كننت أي سترت ، فكأنه إذا دخل على قوم وهم في حديث ستروه عنه ، وقيل : بل المراد شدة برده . . ويكنون عن الثقيل أيضا برحا البزر ، قال الشاعر : وأثقل من رحا بزر علينا * كأنك من بقايا قوم عاد ( 3 ) ويقولون لمن يحمدون جواره : جاره جار أبى داود ، وهو كعب بن مامة الأيادي ، كان إذا جاوره رجل فمات وداه ، وإن هلك عليه شاة أو بعير أخلف عليه ، فجاوره أبو داود الأيادي ، فأحسن إليه ، فضرب به المثل . ومثله قولهم : هو جليس قعقاع بن شور ، وكان قد قدم إلى معاوية فدخل عليه ، والمجلس غاص بأهله ليس فيه مقعد ، فقام له رجل من القوم وأجلسه مكانه ، فلم
هامش
( 1 ) كنايات الجرجاني 111 . ( 2 ) ديوانه 61 . ( 3 ) كنايات الجرجاني 111 .