تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
حسبك ما أغناك به معاوية ، قال : فهو إذن الحي وأنت الميت ، ومثل قولهم : عظامي ، قولهم : خارجي ، أي يفخر بغير أوليه كانت له ، قال كثير لعبد العزيز : أبا مروان لست بخارجي * وليس قديم مجدك بانتحال ويكنون عن العزيز وعن الذليل أيضا فيقولون : بيضة البلد ، فمن يقولها للمدح يذهب إلى إن البيضة هي الحوزة والحمى ، يقولون : فلان يحمى بيضته ، أي يحمى حوزته وجماعته ، ومن يقولها للذم يعنى إن الواحدة من بيض النعام إذا فسدت تركها أبواها في البلد وذهبا عنها ، قال الشاعر في المدح : لكن قائلة من لا كفاء له * من كان يدعى أبوه بيضة البلد ( 1 ) وقال الآخر في الذم : تأبى قضاعة لم تعرف لكم نسبا * وابنا نزار فأنتم بيضة البلد ( 2 ) ويقولون للشئ الذي يكون في الدهر مرة واحدة : هو بيضة الديك ، قال بشار : يا أطيب الناس ريقا غير مختبر * إلا شهادة أطراف المساويك ( 1 ) قد زرتنا زورة في الدهر واحدة * ثنى ولا تجعليها بيضة الديك ويكنون عن الثقيل بالقذى في الشراب ، قال الأخطل يذكر الخمر والاجتماع عليها : وليس قذاها بالذي قد يضيرها * ولا بذباب نزعه أيسر الامر ( 4 ) ولكن قذاها كل جلف مكلف * أتتنا به الأيام من حيث لا ندري
هامش
( 1 ) من أبيات لامرأة من بنى عامر بن لؤي ، ترثى عمر بن ود ، اللسان ( بيض ) . ( 2 ) اللسان ( بيض ) ونسبه إلى ابن الرقاع . ( 3 ) من أمالي القالي 1 : 228 . ( 4 ) كنايات الجرجاني 111 .