ومن أمثالهم : لقد كنت وما يقاد بي البعير : يضرب لمن كان ذا قوة وعزم ، ثم
عجز وفتر .
ومن الكنايات عن شيب العنفقة قولهم : قد عض على صوفه .
ويكنون عن المرأة التي كبر سنها فيقولون : امرأة قد جمعت الثياب ، أي تلبس
القناع والخمار والإزار ، وليست كالفتاة التي تلبس ثوبا واحدا .
ويقولون لمن يخضب : يسود وجه النذير ، وقالوا في قوله تعالى : ( وجاءكم النذير ) ( 1 ) :
إنه الشيب . وقال الشاعر :
وقائلة لي أخضب فالغواني * تطير من ملاحظة القتير
فقلت لها المشيب نذير موتى * ولست مسودا وجه النذير .
وزاحم شاب شيخا في طريق فقال الشاب : كم ثمن القوس ؟ يعيره بانحناء الظهر ،
فقال الشيخ : يا بن أخي : إن طال بك عمر فسوف تشتريها بلا ثمن .
وأنشد لابن خلف :
تعيرني وخط المشيب بعارضي * ولولا الحجول البلق لم تعرف الدهم
حنى الشيب ظهري فاستمرت مريرتي * ولولا انحناء القوس لم ينفذ السهم .
ويقولون لمن رشا القاضي أو غيره : صب في قنديله زيتا ، وأنشد :
وعند قضاتنا خبث ومكر * وزرع حين تسقيه يسنبل
إذا ما صب في القنديل زيت * تحولت القضية للمقندل
وكان أبو صالح كاتب الرشيد ينسب إلى أخذ الرشا ، وكان كاتب أم جعفر .
هامش
( 1 ) سورة فاطر 37 .