وهو سعدان بن يحيى كذلك ، فقال لها الرشيد يوما : أما سمعت ما قيل في كاتبك ؟
قالت : ما هو فأنشدها :
صب في قنديل سعدان * مع التسليم زيتا ( 1 )
وقناديل بنيه * قبل أن تخفى الكميتا .
قالت : فما قيل في كاتبك أشنع ، وأنشدته :
قنديل سعدان علا ضوءه * فرخ لقنديل أبى صالح ( 2 )
تراه في مجلسه أحوصا * من لمحة للدرهم اللائح .
ويقولون لمن طلق ثلاثا : قد نحرها بمثلثه .
ويقولون أيضا : أعطاها نصف السنة .
ويقولون لمن يفخر بآبائه : هو عظامي ، ولمن يفخر بنفسه هو عصامي ، إشارة
إلى قول النابغة في عصام بن سهل حاجب النعمان :
نفس عصام سودت عصاما * وعلمته الكر والإقداما ( 3 )
* وجعلته ملكا هماما *
وأشار بالعظامي إلى فخره بالأموات من آبائه ورهطه ، وقال الشاعر :
إذا ما ألحى عاش بعظم ميت * فذاك العظم حي وهو ميت .
ونحو هذا إن عبد الله بن زياد بن ظبيان التميمي دخل على أبيه وهو يجود
بنفسه فقال : ألا أوصى بك الأمير ؟ فقال ، إذا لم يكن للحي إلا وصية الميت فالحي
هو الميت ، ويقال : إن عطاء بن أبي سفيان قال ليزيد بن معاوية : أغنني عن غيرك ، قال :
هامش
( 1 ) ثمار القلوب . . .
( 2 ) ثمار القلوب . . .
( 3 ) العقد الثمين ، ملحق ديوانه 175 .