تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وهو سعدان بن يحيى كذلك ، فقال لها الرشيد يوما : أما سمعت ما قيل في كاتبك ؟ قالت : ما هو فأنشدها : صب في قنديل سعدان * مع التسليم زيتا ( 1 ) وقناديل بنيه * قبل أن تخفى الكميتا . قالت : فما قيل في كاتبك أشنع ، وأنشدته : قنديل سعدان علا ضوءه * فرخ لقنديل أبى صالح ( 2 ) تراه في مجلسه أحوصا * من لمحة للدرهم اللائح . ويقولون لمن طلق ثلاثا : قد نحرها بمثلثه . ويقولون أيضا : أعطاها نصف السنة . ويقولون لمن يفخر بآبائه : هو عظامي ، ولمن يفخر بنفسه هو عصامي ، إشارة إلى قول النابغة في عصام بن سهل حاجب النعمان : نفس عصام سودت عصاما * وعلمته الكر والإقداما ( 3 ) * وجعلته ملكا هماما * وأشار بالعظامي إلى فخره بالأموات من آبائه ورهطه ، وقال الشاعر : إذا ما ألحى عاش بعظم ميت * فذاك العظم حي وهو ميت . ونحو هذا إن عبد الله بن زياد بن ظبيان التميمي دخل على أبيه وهو يجود بنفسه فقال : ألا أوصى بك الأمير ؟ فقال ، إذا لم يكن للحي إلا وصية الميت فالحي هو الميت ، ويقال : إن عطاء بن أبي سفيان قال ليزيد بن معاوية : أغنني عن غيرك ، قال :
هامش
( 1 ) ثمار القلوب . . . ( 2 ) ثمار القلوب . . . ( 3 ) العقد الثمين ، ملحق ديوانه 175 .