* أنا القلاخ بن القلاخ ابن جلا *
ومنه قولهم فلان قائد الجمل لأنه لا يخفى لعظم الجمل وكبر جثته ، وفى المثل :
ما استتر من قاد جملا . وقالوا كفى برغائها نداء ، ومثل هذا قولهم : ما يوم حليمة بسر
يقال : ذلك في الامر المشهور الذي لا يستر ، ويوم حليمة يوم التقى المنذر الأكبر
والحارث الغساني الأكبر ، وهو أشهر أيام العرب ، يقال : إنه ارتفع من العجاج
ما ظهرت معه الكواكب نهارا ، وحليمة : اسم امرأة أضيف اليوم إليها ، لأنها
أخرجت إلى المعركة مراكن الطيب ، فكانت تطيب بها الداخلين إلى القتال ،
فقاتلوا حتى تفانوا .
ويقولون في الكناية عن الشيخ الضعيف : قائد الحمار ، وإشارة إلى ما أنشده الأصمعي :
آتي الندى فلا يقرب مجلسي * وأقود للشرف الرفيع حماري .
أي أقوده من الكبر إلى موضع مرتفع لأركبه لضعفي ، ومثل ذلك كنايتهم عن
الشيخ الضعيف بالعاجن ، لأنه إذا قام عجن في الأرض بكفيه ، قال الشاعر :
فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا * وشر خصال المرء كنت وعاجن .
قالوا : الكنتي الذي يقول كنت أفعل كذا ، وكنت أركب الخيل ، يتذكر
ما مضى من زمانه ، ولا يكون ذلك إلا عند الهرم أو الفقر والعجز .
ومثله قولهم للشيخ : راكع ، قال لبيد :
أخبر أخبار القرون التي مضت * أدب كأني كلما قمت راكع ( 1 )
والركوع : هو التطأطؤ والانحناء بعد الاعتدال والاستواء ، ويقال للانسان إذا
انتقل من الثروة إلى الفقر : قد ركع ، قال :
لا تهين الفقير علك إن تركع * يوما والدهر قد رفعه ( 2 )
هامش
( 1 ) ديوانه 171 .
( 2 ) للأضبط بن قريع السعدي ، أمالي القالي 1 : 108 .