تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
أمير المؤمنين ، فقال عبد الملك : هو على إنه لا يعرض لك أبدا ، ثم قال عبد الملك : يا شعبي ، أي نساء الجاهلية أشعر ؟ قلت : الخنساء ؟ قال : ولم فضلتها على غيرها ؟ قلت : لقولها : وقائلة والنعش قد فات خطوها * لتدركه : يا لهف نفسي على صخر ألا هبلت أم الذين غدوا به * إلى القبر ، ماذا يحملون إلى القبر فقال عبد الملك : اشعر منها والله التي تقول ( 1 ) : مهفهف أهضم الكشحين منخرق ( 2 ) * عنه القميص بسير الليل محتقر لا يأمن الدهر ممساه ومصبحه * من كل أوب وأن يغز ينتظر قال : ثم تبسم عبد الملك وقال : لا يشقن عليك يا شعبي ، فإنما أعلمتك هذا لأنه بلغني إن أهل العراق يتطاولون على أهل الشام ، ويقولون إن كان غلبونا على الدولة فلم يغلبونا على العلم والرواية ، وأهل الشام أعلم بعلم أهل العراق من أهل العراق ، ثم ردد على أبيات ليلى حتى حفظتها ، ثم لم أزل عنده أول داخل وآخر خارج ، فكنت كذلك سنين ، وجعلني في الفين من العطاء ، وجعل عشرين رجلا من ولدى وأهل بيتي في ألف ألف ، ثم بعثني إلى أخيه عبد العزيز بمصر ، وكتب إليه : يا أخي ، قد بعثت إليك بالشعبي ، فانظر هل رأيت قط مثله ( 3 ) ! قال أبو الفرج الأصبهاني في ترجمة أوس بن حجر ، إن أبا عبيدة قال : كان أوس شاعر مضر حتى أسقطه النابغة ، قال : وقد ذكر الأصمعي إنه سمع أبا عمرو بن العلاء يقول : كان أوس بن حجر فحل العرب ، فلما نشأ النابغة طأطأ منه ( 4 ) . وقال محمد بن سلام في كتاب طبقات الشعراء : وقال من احتج للنابغة : كان أحسنهم
هامش
( 1 ) هي ليلى أخت المنتشر بن وهب الباهلي . ( 2 ) مهفهف الكشح : ضامره . ( 3 ) الأغاني 11 : 21 - 26 .
شرح نهج البلاغة — صفحة 165 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم