تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
عندي شئ ألذ من مناقلة الاخوان الحديث ، وقبلك عامر الشعبي فابعث به إلى ، فدعا الحجاج الشعبي ، فجهزه وبعث به إليه ، وقرظه وأطراه في كتابه ، فخرج الشعبي حتى إذا كان بباب عبد الملك قال للحاجب : استأذن لي ، قال : من أنت ؟ قال : أنا عامر الشعبي قال : يرحمك ( 1 ) الله ، قال : ثم نهض فأجلسني على كرسيه ، فلم يلبث أن خرج إلى فقال : ادخل يرحمك الله ، فدخلت ، فإذا عبد الملك جالس على كرسي ، وبين يديه رجل أبيض الرأس واللحية ، جالس على كرسي ، فسلمت ، فرد على السلام ، فأومأ إلى بقضيبه ، فجلست عن يساره ، ثم أقبل على ذلك الانسان الذي بين يديه فقال له : من أشعر الناس ؟ فقال : أنا يا أمير المؤمنين ، قال : الشعبي فأظلم ما بيني وبين عبد الملك ، فلم أصبر أن قلت : ومن هذا الذي يزعم إنه أشعر الناس يا أمير المؤمنين ؟ فعجب عبد الملك من عجلتي قبل أن يسألني عن حالي ، فقال : هذا الأخطل ، فقلت : يا أخطل ، اشعر والله منك الذي يقول : هذا غلام حسن وجهه * مستقبل الخير سريع التمام الأبيات . . قال : فاستحسنها عبد الملك ، ثم رددتها عليه حتى حفظها ، فقال الأخطل : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذا الشعبي فقال : والجيلون ما استعذت بالله من شر إلا من هذا - أي والإنجيل - صدق والله يا أمير المؤمنين ، النابغة أشعر منى ، قال الشعبي : فأقبل عبد الملك حينئذ على فقال : كيف أنت يا شعبي ؟ قلت : بخير يا أمير المؤمنين ، فلا زلت به ثم ذهبت لأصنع معاذير لما كان من خلافي مع ابن الأشعث على الحجاج : فقال : مه إنا لا نحتاج إلى هذا المنطق ، ولا تراه منا في قول ولا فعل حتى تفارقنا ، ثم أقبل على فقال : ما تقول في النابغة ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، قد فضله عمر بن الخطاب
هامش
( 1 ) رواية د ( حياك الله ) .