تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
قالوا النابغة ، قال : فهو أشعر العرب ( 1 ) . قال : وأخبرني أحمد ، قال : حدثنا عمر ، قال : حدثني علي بن محمد المدائني قال : قام رجل إلى ابن عباس ، فقال له : أي الناس أشعر ؟ قال : أخبره يا أبا الأسود ، فقال أبو الأسود : الذي يقول : فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت ان المنتأى عنك واسع يعنى النابغة ( 2 ) . قال أبو الفرج : وأخبرني أحمد وحبيب ، عن عمر عن أبي بكر العليمي ، عن الأصمعي ، قال : كان يضرب للنابغة قبة أدم بسوق عكاظ فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها ، فأنشده مرة الأعشى ، ثم حسان بن ثابت ، ثم قوم من الشعراء ، ثم جاءت الخنساء فأنشدته : وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار فقال : لولا أن أبا بصير - يعنى الأعشى - أنشدني آنفا لقلت إنك أشعر الإنس والجن . فقام حسان بن ثابت فقال : أنا والله أشعر منها ومن أبيك ، فقال له النابغة : يا بن أخي ، أنت لا تحسن ان تقول : فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت إن المنتأى عنك واسع خطاطيف حجن في حبال * متينة تمد بها أيد إليك نوازع ( 3 ) قال : فخنس حسان لقوله ( 4 ) . قال : وأخبرني أحمد وحبيب ، عن عمر ، عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء
هامش
( 1 ) الأغاني 11 : 4 ، 5 . ( 2 ) الأغاني 11 : 5 . ( 3 ) الخطاطيف : جمع خطاف ، وخطاف البئر حديدة حجناء تستخرج بها الدلاء وغيرها . وحجن : معوجة ، واحدها أحجن ، والأنثى حجناء . ونوازع : جواذب . ( 4 ) خنس : انقبض : والخبر في الأغاني 11 : 6 .
شرح نهج البلاغة — صفحة 160 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم