تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري وحبيب بن نصر قالا : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثني أبو نعيم ، قال شريك عن مجالد ، عن الشعبي ، عن ربعي بن حراش ، قال : قال لنا عمر : يا معشر غطفان ، من الذي يقول : أتيتك عاريا خلقا ثيابي * على خوف تظن بي الظنون . قلنا : النابغة ، قال : ذاك أشعر شعرائكم ( 1 ) . قلت : قوله : ( أشعر شعرائكم ) ، لا يدل على إنه أشعر العرب ، لأنه جعله أشعر شعراء غطفان ، فليس كقوله في زهير شاعر الشعراء ، ولكن أبا الفرج قد روى بعد هذا خبرا آخر صريحا في أن النابغة عند عمر أشعر العرب . قال : حدثني أحمد وحبيب ، عن عمر بن شبة ، قال : حدثنا عبيد بن جناد ، قال : حدثنا معن بن عبد الرحمن ، عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي ، عن جده ، عن الشعبي قال : قال عمر يوما : من أشعر الشعراء ؟ فقيل له أنت أعلم يا أمير المؤمنين ، قال : من الذي يقول : إلا سليمان إذ قال المليك له * قم في البرية فأحددها عن الفند ( 2 ) وخيس الجن إني قد أذنت لهم ( 3 ) * يبنون تدمر بالصفاح والعمد ( 4 ) قالوا النابغة ، قال : فمن الذي يقول : أتيتك عاريا خلقا ثيابي * على خوف تظن بي الظنون قالوا النابغة ، قال : فمن الذي يقول : حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء الله للمرء مذهب لئن كنت قد بلغت عنى خيانة * لمبلغك الواشي أغش وأكذب ( 5 )
هامش
( 1 ) الأغاني 11 : 3 ، 4 . ( 2 ) فاحددها : فامنعها . والفند : الخطأ . ( 3 ) خيس الجن ، أي ذللهم ، وفى الأغاني : ( وخبر الجن ) . ( 4 ) تدمر : مدينة قديمة مشهورة كانت ببرية الشام . والصفاح : حجارة دقاق عراض واحدها صفاحة والعمد : جمع عمود . ( 5 ) بعده في الأغاني : ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث ، أي الرجال المهذب !