تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
عبد الله بن عمرو القيسي قال : حدثنا خارجة بن عبد الله بن أبي سفيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : خرجت مع عمر في أول غزاة غزاها ، فقال لي ليلة : يا بن عباس ، أنشدني لشاعر الشعراء ، قلت : من هو ؟ قال : ابن أبي سلمى . قلت : ولم صار كذلك ؟ قال : لأنه لا يتبع حوشي الكلام ، ولا يعاظل في منطقه ، ولا يقول إلا ما يعرف ، ولا يمدح الرجل إلا بما فيه ، أليس هو الذي يقول : إذا ابتدرت قيس بن عيلان غاية * إلى المجد من يسبق إليها يسود سبقت إليها كل طلق مبرز * سبوق إلى الغايات غير مزند . قال : أي لا يحتاج إلى أن يجلد الفرس بالسوط . كفعل جواد يسبق الخيل عفوة السراع وأن يجهد ويجهدن يبعد فلو كان حمدا يخلد الناس لم تمت ( 1 ) * ولكن حمد الناس ليس بمخلد . أنشدني له ، فأنشدته حتى برق الفجر ، فقال : حسبك الان ، اقرأ القرآن . قلت : ما أقرأ ؟ قال : الواقعة ، فقرأتها ، ونزل فأذن وصلى ( 2 ) . وقال محمد بن سلام في كتاب طبقات الشعراء : دخل الحطيئة على سعيد بن العاص متنكرا ، فلما قام الناس وبقى الخواص أراد الحاجب أن يقيمه ، فأبى أن يقوم ، فقال سعيد : دعه ، وتذاكروا أيام العرب وأشعارها ، فلما أسهبوا قال الحطيئة : ما صنعتم شيئا ، فقال سعيد : فهل عندك علم من ذلك ؟ قال : نعم ، قال : فمن أشعر العرب ؟ قال : الذي يقول : قد جعل المبتغون الخير في هرم * والسائلون إلى أبوابه طرقا قال : ثم من ؟ قال : الذي يقول
هامش
( 1 ) في د ( خلدوا ) . ( 2 ) الأغاني 10 : 290 ، 291 .