تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
[ اختلاف العلماء في تفضيل بعض الشعراء على بعض ] وأنا أذكر في هذا الموضع ما اختلف فيه العلماء من تفضيل بعض الشعراء على بعض ، وابتدئ في ذلك بما ذكره أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني في كتاب الأغاني . قال أبو الفرج : الثلاثة المقدمون على الشعراء : امرؤ القيس ، وزهير ، والنابغة ، لا اختلاف في إنهم مقدمون على الشعراء كلهم ، وإنما اختلف في تقديم بعض الثلاثة على بعض ( 1 ) . قال : فأخبرني أبو خليفة ، عن محمد بن سلام ، عن أبي قبيس ، عن عكرمة بن جرير ، عن أبيه ، قال شاعر أهل الجاهلية زهير . قال : وأخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، قال : حدثني عمر بن شبة ، عن هارون بن عمر ، عن أيوب بن سويد ، عن يحيى بن زياد ، عن عمر بن عبد الله الليثي ، قال : قال عمر بن الخطاب ليلة في مسيره إلى الجابية : أين عبد الله بن عباس ؟ فأتى به ، فشكا إليه تخلف علي بن أبي طالب عليه السلام عنه . قال ابن عباس : فقلت له : أو لم يعتذر إليك ؟ قال : بلى ، قلت : فهو ما اعتذر به . قال : ثم أنشأ يحدثني فقال : إن أول من راثكم عن هذا الامر أبو بكر ، إن قومكم كرهوا أن يجمعوا لكم الخلافة والنبوة ، قال أبو الفرج : ثم ذكر قصة طويلة ليست من هذا الباب ( 2 ) ، فكرهت ذكرها ثم قال : يا بن عباس ، هل تروى لشاعر الشعراء ؟ قلت : ومن هو ؟ قال : ويحك ! شاعر الشعراء ، الذي يقول فلو إن حمدا يخلد الناس خلدوا * ولكن حمد الناس ليس بمخلد
هامش
( 1 ) الأغاني 10 : 288 . ( 2 ) ذكرت هذه القصة مفصلة في الطبري 4 : 222 - 224 ( طبعة المعارف ) .