مخلط مزيل معن مفن * منفح مطرح سبوح خروج .
يعنى أبا داود الأيادي ، فقال عليه السلام : ليس به ، قالوا فمن يا أمير المؤمنين ؟
فقال : لو رفعت للقوم غاية فجروا إليها معا علمنا من السابق منهم ، ولكن ان يكن
فالذي لم يقل عن رغبة ولا رهبة . قيل : من هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : هو الملك
الضليل ذو القروح ، قيل : امرؤ القيس يا أمير المؤمنين ؟ قال : هو قيل : فأخبرنا عن
ليلة القدر ؟ قال : ما أخلوا من أن أكون أعلمها فأستر علمها ، ولست أشك أن الله إنما
يسترها عنكم نظرا لكم ، لأنه لو أعلمكموها عملتم فيها وتركتم غيرها ، وأرجو أن
لا تخطئكم إن شاء الله ، انهضوا رحمكم الله .
وقال ابن دريد لما فرغ من الخبر : إضريج : ينبثق في عدوه ، وقيل واسع الصدر
ومنفح : يخرج الصيد من مواضعه ، ومطرح : يطرح ببصره ، وخروج : سابق .
والغاية بالغين المعجمة : الراية ، قال الشاعر :
وإذا غاية مجد رفعت * نهض الصلت إليها فحواها .
ويروى قول الشماخ :
إذا ما رأيه رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين ( 1 )
بالغين ، والراء أكثر . فأما البيت الأول فبالغين لا غير ، أنشده الخليل في عروضه ،
وفى حديث طويل في الصحيح : ( فيأتونكم تحت ثمانين غاية ، تحت كل غاية اثنا عشر
ألفا ) . والميعة أول جرى الفرس ، وقيل : الجري بعد الجري .
هامش
( 1 ) ديوانه 97 .