تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
مخلط مزيل معن مفن * منفح مطرح سبوح خروج . يعنى أبا داود الأيادي ، فقال عليه السلام : ليس به ، قالوا فمن يا أمير المؤمنين ؟ فقال : لو رفعت للقوم غاية فجروا إليها معا علمنا من السابق منهم ، ولكن ان يكن فالذي لم يقل عن رغبة ولا رهبة . قيل : من هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : هو الملك الضليل ذو القروح ، قيل : امرؤ القيس يا أمير المؤمنين ؟ قال : هو قيل : فأخبرنا عن ليلة القدر ؟ قال : ما أخلوا من أن أكون أعلمها فأستر علمها ، ولست أشك أن الله إنما يسترها عنكم نظرا لكم ، لأنه لو أعلمكموها عملتم فيها وتركتم غيرها ، وأرجو أن لا تخطئكم إن شاء الله ، انهضوا رحمكم الله . وقال ابن دريد لما فرغ من الخبر : إضريج : ينبثق في عدوه ، وقيل واسع الصدر ومنفح : يخرج الصيد من مواضعه ، ومطرح : يطرح ببصره ، وخروج : سابق . والغاية بالغين المعجمة : الراية ، قال الشاعر : وإذا غاية مجد رفعت * نهض الصلت إليها فحواها . ويروى قول الشماخ : إذا ما رأيه رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين ( 1 ) بالغين ، والراء أكثر . فأما البيت الأول فبالغين لا غير ، أنشده الخليل في عروضه ، وفى حديث طويل في الصحيح : ( فيأتونكم تحت ثمانين غاية ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا ) . والميعة أول جرى الفرس ، وقيل : الجري بعد الجري .
هامش
( 1 ) ديوانه 97 .