پرش به محتوای اصلی

شرح نهج البلاغة — صفحه 145

پدیدآورندگان:

ص۱۴۵
قال المسعودي : وأظهر عبد الله بن الزبير الزهد في الدنيا ، وملازمة العبادة ، مع الحرص على الخلافة وشبر بطنه ، فقال : إنما بطني شبر ، فما عسى أن يسع ذلك الشبر ! وظهر عنه شح عظيم على سائر الناس ، ففي ذلك يقول أبو حمزة مولى آل الزبير : إن الموالى أمست وهي عاتبة * على الخليفة تشكوا الجوع والحربا ماذا علينا وماذا كان يرزؤنا * أي الملوك على ما حولنا غلبا ! وقال فيه أيضا : لو كان بطنك شبرا قد شبعت وقد * أفضلت فضلا كثيرا للمساكين ما زلت في سورة الأعراف تدرسها * حتى فؤادي مثل الخز في اللين . وقال فيه شاعر أيضا ، لما كانت الحرب بينه وبين الحصين بن نمير قبل أن يموت يزيد بن معاوية : فيا راكبا أما عرضت فبلغن * كبير بنى العوام إن قيل من تعنى تخبر من لاقيت إنك عائذ * وتكثر قتلى بين زمزم والركن . وقال الضحاك بن فيروز الديلمي : تخبرنا أن سوف تكفيك قبضة * وبطنك شبر أو أقل من الشبر وأنت إذا ما نلت شيئا قضمته * كما قضمت نار الغضا حطب السدر فلو كنت تجزى أو تثيب بنعمة * قريبا لردتك العطوف على عمرو . قال : هو عمرو بن الزبير أخوه ، ضربه عبد الله حتى مات وكان مباينا له ( 1 ) .
پاورقی
( 1 ) مروج الذهب 3 : 84 ، 85 .