تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قال الحجاج في خطبته يوم دخل الكوفة : هذا أدب ابن نهية ، أما والله لأؤدبنكم غير هذا الأدب . قال ابن مأكولا في كتاب الاكمال : ( يعنى مصعب بن الزبير وعبد الله أخاه ، وهي نهية بنت سعيد بن سهم بن هصيص ، وهي أم ولد أسد بن عبد العزى بن قصي ) ، وهذا من المواضع الغامضة . وروى الزبير بن بكار في كتاب أنساب قريش قال : قدم وفد من العراق على عبد الله بن الزبير ، فأتوه في المسجد الحرام ، فسلموا عليه ، فسألهم عن معصب أخيه وعن سيرته فيهم ، فأثنوا عليه ، وقالوا ، خيرا : وذلك في يوم جمعة ، فصلى عبد الله بالناس الجمعة ، ثم صعد المنبر ، فحمد الله ثم تمثل : قد جربوني ثم جربوني * من غلوتين ومن المئين ( 1 ) حتى إذا شابوا وشيبوني * خلوا عناني ثم سيبوني ( 2 ) أيها الناس ، إني قد سألت الوفد من أهل العراق عن عاملهم معصب بن الزبير فأحسنوا الثناء عليه ، وذكروا عنه ما أحب ، ألا إن مصعبا اطبى ( 3 ) القلوب حتى لا تعدل به ، والأهواء حتى لا تحول عنه ، واستمال الألسن بثنائها ، والقلوب بنصائحها ، والأنفس بمحبتها وهو المحبوب في خاصته ، المأمون في عامته ، بما أطلق الله به لسانه من الخير وبسط به يديه من البذل ، ثم نزل . وروى الزبير قال : لما جاء عبد الله بن الزبير نعى المصعب صعد المنبر فقال :
هامش
( 1 ) الغلوة : الغاية . ( 2 ) سيبوني : تركوني . ( 3 ) اطى القلوب : استمالها .