عشرين ألفا بين كهل وفتى * أجمع سكران من القوم ترى
* أم جمع ليث دونه ليث الشرى *
لما خرج الحسين عليه السلام من مكة إلى العراق ضرب عبد الله بن عباس بيده
على منكب ابن الزبير ، وقال :
يا لك من قبرة بمعمر * خلا لك الجو فبيضي واصفري ( 1 )
ونقري ما شئت أن تنقري * هذا الحسين سائر فأبشري
خلا الجو والله لك يا بن الزبير ! وسار الحسين إلى العراق ، فقال ابن الزبير : يا بن
عباس ، والله ما ترون هذا الامر إلا لكم ، ولا ترون إلا إنكم أحق به من جميع
الناس ، فقال ابن عباس : إنما يرى من كان في شك ، ونحن من ذلك على يقين
ولكن أخبرني عن نفسك ، بماذا تروم هذا الامر ؟ قال : بشرفي ، قال : وبما ذا شرفت
إن كان لك شرف ؟ فإنما هو بنا ، فنحن أشرف منك ، لان شرفك منا . وعلت
أصواتهما ، فقال غلام من آل الزبير : دعنا منك يا بن عباس ، فوالله لا تحبوننا يا بني هاشم
ولا نحبكم أبدا ، فلطمه عبد الله بن الزبير بيده وقال : أتتكلم وأنا حاضر ، فقال
ابن عباس : لم ضربت الغلام ، والله أحق بالضرب منه من مزق ومرق ، قال :
ومن هو ؟ قال : أنت .
قال : واعترض بينهما رجال من قريش فأسكتوهما .
هامش
( 1 ) تنسب الأبيات إلى طرفة ، العقد الثمين 185 .