تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
عشرين ألفا بين كهل وفتى * أجمع سكران من القوم ترى * أم جمع ليث دونه ليث الشرى * لما خرج الحسين عليه السلام من مكة إلى العراق ضرب عبد الله بن عباس بيده على منكب ابن الزبير ، وقال : يا لك من قبرة بمعمر * خلا لك الجو فبيضي واصفري ( 1 ) ونقري ما شئت أن تنقري * هذا الحسين سائر فأبشري خلا الجو والله لك يا بن الزبير ! وسار الحسين إلى العراق ، فقال ابن الزبير : يا بن عباس ، والله ما ترون هذا الامر إلا لكم ، ولا ترون إلا إنكم أحق به من جميع الناس ، فقال ابن عباس : إنما يرى من كان في شك ، ونحن من ذلك على يقين ولكن أخبرني عن نفسك ، بماذا تروم هذا الامر ؟ قال : بشرفي ، قال : وبما ذا شرفت إن كان لك شرف ؟ فإنما هو بنا ، فنحن أشرف منك ، لان شرفك منا . وعلت أصواتهما ، فقال غلام من آل الزبير : دعنا منك يا بن عباس ، فوالله لا تحبوننا يا بني هاشم ولا نحبكم أبدا ، فلطمه عبد الله بن الزبير بيده وقال : أتتكلم وأنا حاضر ، فقال ابن عباس : لم ضربت الغلام ، والله أحق بالضرب منه من مزق ومرق ، قال : ومن هو ؟ قال : أنت . قال : واعترض بينهما رجال من قريش فأسكتوهما .
هامش
( 1 ) تنسب الأبيات إلى طرفة ، العقد الثمين 185 .
شرح نهج البلاغة — صفحة 134 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم