تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وقال الشعبي : فقد رأيت عجبا بفناء الكعبة أنا وعبد الله بن الزبير ، وعبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير فقام القوم بعد ما فرغوا من حديثهم ، فقالوا : ليقم كل واحد منكم ، فليأخذ بالركن اليماني ، ثم يسأل الله تعالى حاجته ، فقام عبد الله بن الزبير فالتزم الركن وقال : اللهم إنك عظيم ترجى لكل عظيم ، أسألك بحرمة وجهك وحرمة عرشك وحرمة بيتك هذا ، ألا تخرجني من الدنيا حتى إلى الحجاز ، ويسلم على بالخلافة ، وجاء فجلس . فقام أخوه مصعب فالتزم الركن وقال : اللهم رب كل شئ ، وإليك مصير كل شئ ، أسألك بقدرتك على كل شئ ، ألا تميتني حتى إلى العراق ، وأتزوج سكينة بنت الحسين بن علي ، ثم جاء فجلس . فقام عبد الملك فالتزم الركن وقال : اللهم رب السماوات السبع ، والأرض ذات النبت والقفر ، أسألك بما سألك به المطيعون لأمرك ، وأسألك بحق وجهك ، وبحقك على جميع خلقك ، ألا تميتني حتى إلى شرق الأرض وغربها ، لا ينازعني أحد إلا ظهرت عليه ، ثم جاء فجلس . فقام عبد الله بن عمر فأخذ بالركن وقال : يا رحمن يا رحيم ، أسألك برحمتك التي سبقت غضبك ، وبقدرتك على جميع خلقك ، ألا تميتني حتى توجب لي الرحمة . قال الشعبي : فوالله ما خرجت من الدنيا حتى بلغ كل من الثلاثة ما سأل ، وأخلق بعبد الله بن عمر أن تجاب دعوته ، وأن يكون من أهل الرحمة .