تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فقالت يا بنى ، احذر هذا الأعمى الذي ما أطاقته الإنس والجن ، واعلم إن عنده فضائح قريش ومخازيها بأسرها ، فإياك وإياه آخر الدهر ، فقال : أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي : يا بن الزبير لقد لاقيت بائقة * من البوائق فالطف لطف محتال لاقيته هاشميا طاب منبته * في مغرسيه كريم العم والخال ما زال يقرع عنك العظم مقتدرا * على الجواب بصوت مسمع عال حتى رأيتك مثل الكلب منجحرا * خلف الغبيط وكنت الباذخ العالي أن ابن عباس المعروف حكمته * خير الأنام له حال من الحال عيرته المتعة المتبوع سنتها * وبالقتال وقد عيرت بالمال لما رماك على رسل بأسهمه * جرت عليك بسيف الحال والبال فاحتز مقولك الأعلى بشفرته * حزا وحيا بلا قيل ولا قال ( 1 ) وأعلم بأنك إن عاودت غيبته * عادت عليك مخاز ذات أذيال . وروى عثمان بن طلحة العبدري ، قال : شهدت من ابن عباس رحمه الله مشهدا ما سمعته من رجل من قريش ، كان يوضع إلى جانب سرير مروان بن الحكم - وهو يومئذ أمير المدينة - سرير آخر أصغر من سريره ، فيجلس عليه عبد الله بن عباس إذا دخل ، وتوضع الوسائد فيما سوى ذلك ، فأذن مروان يوما للناس ، وإذا سرير آخر قد أحدث تجاه سرير مروان ، فأقبل ابن عباس فجلس على سريره ، وجاء عبد الله بن الزبير فجلس على السرير المحدث ، وسكت مروان والقوم ، فإذا يد ابن الزبير
هامش
( 1 ) وحيا : سريعا .
شرح نهج البلاغة — صفحة 131 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم