الشرعية للفظ ( العدالة ) . وحينئذ يكون الأصل في اعتبار شئ زائدا على ما في
الصحيحة هو العدم .
وليس هذا الشك في الاعتبار مسببا عن الشك في مفهوم العدالة ، ولو سلم
فإن هذه السببية شرعية والمرجع فيها هو الشرع ، فلما كان الوضوء سببا شرعيا
لحصول الطهارة كان على الشارع بيان الوضوء فإن شك في جزئية شئ فيه
ولم يذكره كان الأصل عدم الجزئية .
فظهر بما ذكرنا الاشكال في جميع الوجوه التي ذكرها صاحب الجواهر
لاعتباره المروة ، وأما ما ذكره صاحب المسالك في وجه عدم قبول شهادة من
لا مروة له من ( أن طرح المروة إما أن يكون لخبل ونقصان أو قلة مبالاة وحياء
وعلى التقديرين يبطل الثقة والاعتماد على قوله . أما الأول فظاهر ، وأما قليل
الحياء فمن لا حياء له يصنع ما شاء كما ورد في الخبر )
ففيه : إن المراد من الحياء في هذا الخبر ونحوه هو الحياء من الله عز وجل
لا الحياء في الأمور العرفية والعادية ، ومن الواضح أن من لا يستحي من الله
سبحانه فيه اقتضاء أن يفعل ما شاء ، وعدم الحياء بهذا المعنى الظاهر من الخبر
ينافي العدالة بل ، هو كفر بالله عز وجل ، وهذا معنى ( من لا حياء له لا دين له ) .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 75
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٧٥