بسقوط شهادة من يجتنب الكبائر ويأتي بالواجبات لكنه يقوم ببعض المنافيات
للمروة أحيانا .
ومما ذكرنا ينقدح عدم الوجه لاندراجه في الظنين ، وهو الوجه :
الثالث : وهو ما ذكره بقوله : ولعل منه ينقدح اندراجه في الظنين
الذي استفاضت النصوص في رد شهادته ، منها : خبر ابن سنان : ( قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : ما يرد من الشهود ؟ قال فقال : الظنين والمتهم .
قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : ذلك يدخل في الظنين )
ومنها : خبر سليمان بن خالد قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر
مثله إلا أنه قال : ( الظنين والخصم )
ومنها : خبر أبي
بصير قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام ، وذكر مثله إلا
أنه قال : الظنين والمتهم والخصم ) .
ومنها : خبر الحلبي قال : ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عما يرد من الشهود
فقال : الظنين والمتهم والخصم . قال قلت : فالفاسق والخائن ؟ فقال : هذا
يدخل في الظنين )
ومنها : خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لم تجز شهادة الصبي ولا خصم ولا متهم ولا ظنين ) .
لظهور تلك الأخبار في عدم انفكاك السائل بكفه عن المعصية المسقطة
للعدالة والموجبة لرد الشهادة ، فلا يندرج تحت عنوان ( الظنين )
الرابع : قول الكاظم عليه السلام : ( لا دين لمن لا مروة له ، ولا مروة لمن
لا عقل له ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 19 .