معتمد .
الثاني : فحوى ما ورد في رد شهادة السائل بكفه .
قلت : من ذلك ما رواه علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليهما
السلام ( قال : سألته عن السائل الذي يسأل بكفه ، هل تقبل شهادته ؟ فقال :
كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفه )
وما رواه الشيخ بأسناده عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن مسلم
عن أبي جعفر عليه السلام : ( قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( شهادة
السائل الذي يسأل في كفه لا تقبل . )
وما رواه علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : ( سألته عن السائل
أتجوز شهادته ؟ فقال : كان أبي يقول : لا تقبل شهادة السائل بكفه )
وما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( رد رسول الله / صلى الله عليه وآله شهادة السائل الذي يسأل في كفه ، قال أبو جعفر عليه السلام
لأنه لا يؤمن على الشهادة ، وذلك لأنه إن أعطي رضي وإن منع سخط )
فالسؤال بالكف ينافي المروة ( وقد استثنى بعضهم سؤال مستحق الخمس
أو الزكاة ممن يجب عليه ذلك ) لأن السخط على من لا يحسن لأجل عدم
الاحسان معصية ، ولا أقل من أن يسلب السؤال بالكف الاطمينان والوثوق
بكلامه وشهادته لأن من لا يحفظ كرامته أمام الناس لشئ يعطى أو يمنع فإنه
لا يحفظ أعراض الآخرين وكرامتهم بالأولوية . هذا وجه الاستدلال .
وفيه : إن الحكمة التي ذكرها الإمام عليه السلام في صحيحه محمد بن
مسلم تفيد أن السائل بكفه لا ينفك غالبا عن المعصية سواء رضي أو سخط كما
نشاهد في مجتمعنا بالعيان ، فالسؤال بالكف ينافي العدالة ، وحينئذ لا مجال
للأولوية حتى يكون فحوى هذا الأخبار دليلا على اعتبار المروة ، والقول
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 72
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٧٢