مخالفته لكشفه عن رأي المعصوم ، بل لا يجوز مخالفة كل اجماع كان عن اجتهاد
صحيح يكشف عن وجود دليل معتبر لا يجوز مخالفته باجتهاد .
ومثل الاجماع المذكور في ذلك مخالفة صريح الكتاب ونصه أو الخبر
المتواتر المعلوم .
( المسألة الثانية )
( في عدم قبول شهادة القاذف )
قال المحقق قدس سره : ( لا تقبل شهادة القاذف ولو تاب قبلت )
أقول : الأصل في هذه المسألة هو قول الله سبحانه : ( والذين يرمون
المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ، ولا تقبلوا لهم
شهادة أبدا ، وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن
الله غفور رحيم ) ( 1 ) . وتدل على ذلك الأخبار المستفيضة ، وقد قام الاجماع بقسميه
عليه .
وإنما لا تقبل شهادته مع عدم اللعان أو البينة أو اقرار المقذوف ، وأما مع
أحد الأمور المذكورة أو إذا تاب قبلت سواء أقيم الحد عليه أولا ، ولو أقيم
ولم يتب لم تقبل .
اتفق المفسرون على عدم رجوع الاستثناء إلى الجملة الأولى ( فاجلدوهم
ثمانين جلدة ) وهم بين من أرجعه إلى الجملتين الباقيتين وبين من أرجعه إلى
الثالثة وهي : ( أولئك هم الفاسقون )
هامش
( 1 ) سورة النور : 4 - 5 .