اعتاد ترك صنف منها كالجماعة والنوافل ونحو ذلك فترك الجميع ، لاشتراكهما
في العلة المقتضية لذلك ، نعم لو تركها أحيانا لم يضر )
لكن الانصاف - وفاقا للجواهر عدم خلوه من البحث إن لم يكن
اجماعا ، ضرورة عدم المعصية في ترك جميع المندوبات ، أو فعل جميع
المكروهات من حيث الإذن فيهما فضلا عن ترك صنف منهما ، ولو للتكاسل
والتثاقل منه .
واحتمال كون المراد بالتهاون الاستخفاف فيه ، يدفعه أن ذلك من الكفر
والعصيان ولا يعبر عنه ببلوغ الترك حد التهاون كما هو واضح .
هل تعتبر المروة ؟
بقي شئ : وهو أن المحقق قدس سره لم يتعرض للمروة فهل هي جزء
من العدالة أو شرط في قبول الشهادة أو لا ؟
قال في الجواهر : كأن المحقق لم يجعل ترك المروة قادحا في العدالة أو
يتوقف في ذلك ، وهو قول محكي عن بعض العلماء ، من حيث إن منافيها
مناف للعادة لا الشرع .
والمحكي عن الأشهر اعتبارها في الشهادة فالمشهور على أنها شطر من
العدالة ، وقيل هي خارجة عنها لكنها شرط في قبول الشهادة كالعدالة ، قد أغرب
العلامة في القواعد حيث جمع بين الأمرين ، فجعلها جزء من العدالة ثم جعلها
شرطا آخر كالعدالة لقبول الشهادة
هذا بالنسبة إلى الأقوال ( 1 ) . وأما معنى المروة ففي اللغة : الانسانية أو
هامش
( 1 ) كما في الجواهر . وفي رسالة الشيخ الأعظم : المشهور بين من تأخر
عن العلامة اعتبار المروة في مفهوم العدالة ، وهو الذي يلوح من عبارة المبسوط
أما كلام غير الشيخ ممن تقدم على العلامة فلا دلالة فيه بل ولا اشعار على
ذلك . وممن لم يعتبر المروة في العدالة : المحقق في الشرائع والنافع ، وتبعه
العلامة في الارشاد وولده في موضع من الايضاح ، وهو ظاهر الشهيد في النكت .
قال الشيخ : والحاصل أنه لو ادعى المتتبع أن المشهور بين من تقدم
على العلامة عدم اعتبار المروة في العدالة ، خصوصا في غير الشاهد لم يستبعد
ذلك منه ، لما عرفت من كلمات من عدا الشيخ . وأما الشيخ فالعدالة المذكورة
في كلامه لا تنطبق على ما ذكره المتأخرون .
قال : وينبغي الجزم بعدم اعتبارها في العدالة المعتبرة في الإمام