وقد احترز بقوله : ( خاصة ) عن غيره والثاني : في الوصية ، وقد احترز به عن
غيرها . والثالث : إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها . وفي الأخبار
المذكورة ما يدل على كل واحد من هذه القيود كما لا يخفى وتفصيل الكلام
في هذه المسألة يكون بالبحث في جهات :
1 - هل تقبل شهادة الذمي في الوصية بالولاية ؟
قال في الجواهر : تقبل شهادة الذمي في الوصية في الأموال والولاية .
لكن في المسالك : في الأموال . قال : والحكم مختص بوصية المال فلا تثبت
الوصية بالولاية المعبر عنها بالوصاية ، وقوفا فيما خالف الأصل على
مورده .
قلت : لا يوجد في الروايات ما يمكن أن يستظهر منه التقييد بالأموال إلا
جملة : ( لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد ) بدعوى عدم كون الولاية ونحوها من
الحقوق . ولعله المراد من قول الأردبيلي : إنه يشعر بذلك بعض الروايات
ولكن الظاهر شمول ( الحق ) في الرواية لحق الوصاية أيضا .
2 - هل تقبل شهادة الذمي خاصة أو تقبل من مطلق أهل الكتاب
؟
الظاهر الاتفاق على عدم قبول شهادة الكافر الحربي وغير الكتابي ، وقد
عرفت دلالة بعض الأخبار المذكورة على القبول من غير تقييد بالذمي ، نعم
جاء في خبر حمزة بن حمران حيث قال عليه السلام ( أشهد على وصيته
رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما )
لكن قيل : بأنه ضعيف سندا فلا يصلح للتقييد ( 1 ) . إلا أن عمل الأصحاب
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج : فإن حمزة بن حمران لم يرد فيه توثيق ولا مدح . فالخبر ضعيف وعمل الأصحاب غير جابر فالذمية غير معتبرة .
قلت : وينبغي أن يضاف إلى ذلك عدم دلالة رواية أصحاب الاجماع على
الوثاقة ففي تنقيح المقال : رواية صفوان وابن أبي عمير عنه . فتأمل .