غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على
وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما ) ( 1 ) .
5 - يحيى بن محمد قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل
يا أيها الذين آمنوا . قال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل
الكتاب فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم سن فيهم سنة أهل الكتاب في الجزية ، وذلك إذا مات الرجل
في أرض غربة فلم يوجد مسلمان . ) ( 2 ) .
وفي خبر سعد بن عبد الله في ( بصائر الدرجات ) عن المفضل بن عمر عن
أبي عبد الله عليه السلام في كتاب إليه قال : ( وأما ما ذكرت أنهم يستحلون
الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم فإن ذلك لا يجوز ولا يحل وليس هو على
ما تأولوا إلا لقول الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر
أحدكم الموت . وذلك إذا كان مسافرا ، فحضره الموت ، أشهد اثنين ذوي
عدل من أهل دينة ، فإن لم يجد فآخران ممن يقرأ القرآن من غير أهل
ولايته . ) ( 3 ) .
هذه طائفة من أخبار المسألة ذكرناها بقدر الحاجة .
قال المحقق : ( تقبل شهادة الذمي خاصة في الوصية إذا لم يوجد من
عدول المسلمين من يشهد بها ) .
أقول : قيد المحقق قبول شهادة غير المؤمن بثلاثة قيود : الأول : كونه ذميا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 392 الباب 20 وصايا . وسيأتي الكلام عليه .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 / 31 باب 20 وصايا . و ( يحيى بن محمد ) لم يذكروا
فيه توثيقا ( ولا مدحا ، اللهم إلا من جهة رواية يونس عنه .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 / 393 باب 20 وصايا .