يتضمن اعتماد الكذب وعدم التحرز عنه فأهل الذمة أولى ) وقال أيضا : ( ولو
وجد مسلمان مجهولا العدالة فهما أولى من شهود أهل الذمة ) ومال إليه في
المسالك .
أقول : الأولوية التي ذكرها متوقفة على القطع بالملاك ، وحصوله مشكل
جدا ، لا سيما مع اشتراط العدالة في الكافر الذمي على مذهبه كما هو مدلول
بعض الأخبار ، إذ لا يخفى أن الصالح في مذهبه مقدم على المسلم الفاسق لا
سيما غير المتحرز عن الكذب .
وإن كان دليل ما ذهب إليه هو الأخذ بعموم التعليل في قوله عليه السلام
( لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد ) ففيه أولا : إن مقتضى عموم التعليل هو القبول
في غير الوصية أيضا وهذا لا يقول وليست في غيرها ، وهي موت الشخص الموصي ،
فإنه إذا لم تقبل الشهادة على وصيته ضاع حقه ، ولا طريق آخر إلى اثباته .
وثانيا : إن الاستدلال المذكور يتوقف على كون الجملة المذكورة علة
لا حكمة
هذا مع أن صريح الآية الكريمة اشتراط العدالة في الشاهدين المسلمين .
5 - هل تقبل شهادة المسلم العدل الواحد مع ذمي واحد ؟
قد يقال بذلك ، ووجهه الأولوية في القبول من الذميين .
وفيه : أنه يتوقف على القطع بالملاك كما تقدم .
6 - هل يشترط كون الموصى في غربة ؟
قال المحقق : ( ولا يشترط كون الموصى في غربة ، وباشتراطه رواية
مطرحة ) .