واحدة والاختلاف في الزمان والمكان ، فإن القرعة لا تفيد شيئا ، نعم إن كان
الفعل مثل الولادة من أمين واختلف المدعي ، فادعت هذه أنها ولدته وشهد
به اثنان ثبتت القرعة ، وإن اتحد المدعي فلا بد من أن يعين هو الدعوى .
والشيخ إنما فرض المسألة في القتل واختلافه زمانا أو مكانا وأثبت القرعة .
وفي الجواهر : قد يظهر وجه كلام الشيخ مما ذكرناه في صورة ما لو
كانت دعوى المدعي القتل مثلا ، وجاء بالأربعة شهود ، واختلف كل اثنين
منهم في الزمان أو المكان ، وقلنا بوجوب تعيين إحدى البينتين في مستند الحكم ،
لفائدة الغرم والرجوع بعد ذلك وغيرهما ، فإنه لا طريق حينئذ إلا القرعة .
أقول : إن كان استعمال القرعة بعد التساقط فإن معنى التساقط سقوط كلتا
البينتين عن الحجية ، فلا يبقى مدرك للحكم حتى يراد تعيينه بالقرعة . اللهم
إلا أن يقال ببقاء أحدهما لا على التعيين على الحجية والقرعة طريق لتعيينه
ولكنه لا يخلو عن اشكال ، أو يرجع إلى القرعة لترجيح إحدى البينتين على
الأخرى إن كانت القرعة من المرجحات .
وبالجملة فإن الضابط في الفروع المذكورة بعد ما تقرر من اشتراط توارد
الشاهدين على معنى واحد ، وتوافقهما لدعوى المدعي أن كل شهادة سواء
كانت شهادة واحد أو بينة كاملة لا توافق دعوى المدعي لاغية وتبقى الأخرى
الموافقة بلا معارض ، هذا إذا كان الفعل مما لا يقبل التكرار أو كان يقبله ولا
يدعي إلا أحدهما ، فإن كان يدعي كلا الأمرين ثبتا مع البينة أو الشاهد الواحد
بيمين المدعي . فإن حصل التداعي من الطرفين وأقام كل بينة على دعواه
وتخالفت البينتان فهنا يقع التكاذب والتساقط ، ولا يحكم بشئ إلا إذا كان
أحدهما مقرا فيؤخذ به .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 397
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٩٧