" المسألة الثانية "
( لو فسق الشاهدان قبل صدور الحكم )
قال المحقق قدس سره : ( لو شهدا ثم فسقا قبل الحكم حكم بهما ، لأن
المعتبر بالعدالة عند الإقامة ) .
1 - لو كان ذلك في حق الآدميين
أقول : إن كان ذلك في حق الناس ففي المسألة قولان ، فقال جماعة يحكم
وقال آخرون لا يحكم ، وللشيخ فيها قولان ، والمحقق قال بالعدم فيما لو طرأ
فسق شاهد الأصل قبل الحكم بشهادة الفرع ، محتجا بأن الحكم مستند إلى
شهادة الأصل ، أما هنا فقال بالقبول وأنه يحكم بهذه الشهادة . واعترضه في
الجواهر بعدم الفرق ، ولعل الفرق كون مورد البحث هناك فسق الأصل قبل أداء
الفرع الشهادة ، وهنا فسقهما بعد الأداء وقبل الحكم .
وكيف كان فإن المعتبر في المقامين بالعدالة عند الإقامة ، لاطلاق الأدلة
بل ظهور بعضها كآية النبأ ، وقوله عليه السلام : " لا أقبل شهادة فاسق إلا على
نفسه ( 1 ) " فإن الآية ظاهرة في التلبس في حال المجئ ، والخبر ظاهر في الفسق
حال الشهادة ، وأقل من أنه المتيقن .
واستدل للعدم في هذه المسألة بوجوه :
أحدها : كون الفسق بعد الشهادة وقبل الحكم كما لو رجع عن الشهادة
قبل الحكم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 275 الباب 30 شهادات .