اخبار عن شئ واحد ) .
أقول : وذلك لأن الملاك توارد الشهادتين على أمر واحد معنى ، والمعنى
هنا واحد ، وإن كان الاقرار بالعربية فعلا غير الاقرار بالأعجمية ، لكن يختص
هذا بما إذا أطلقا فلم يوقتا ، أو وقتا بوقتين مختلفين . أما لو وقتا بوقت
واحد فلا يثبت شئ للتكاذب .
قال في الجواهر : ولو شهد أحدهما أنه أقر عنده أنه استدان أو باع أو
قتل أو غصب يوم الخميس ، وآخر أقر أنه فعل ذلك يوم الجمعة لم يحكم
إلا مع اليمين أو شاهد آخر ينضم إلى أحدهما ، لأن المشهود به فعلان ، بل
هما في القتل متكاذبان .
أقول : لا يخفى القرق بين القتل وسائر الأمثلة المذكورة ، فإن القتل لا
يقبل التكرار وتلك تقبله ، إلا إذا كان البيع أو الاستدانة مثلا واقعة واحدة
باقرار البائع أو الدائن ، ثم ادعى وقوع ذلك في يوم الجمعة مثلا ، فشهد
شاهد بوقوعه فيه وآخر بوقوعه يوم الخميس اعتبر شهادة الموافق لدعواه
وحلف معه إن كان واحدا ، وسقطت الشهادة الأخرى . ولو أقام الطرف أيضا
بينة في مقابل بينته تعارضتا وتساقطتا ولم يثبت شئ .
قال : ولو شهد اثنان بفعل وآخران على غيره من جنسه أولا ثبتا إن أمكن
الاجتماع وادعاهما . وإن لم يمكن الاجتماع أو أمكن ولم يدعه كان للمدعي
أن يدعي أحدهما ويثبت بينته ويلغو الآخر مثل أن يشهد اثنان بالقتل غدوة
وآخران به عشية ، وكذا ما لا يمكن أن يتكرر كالولادة والحج عن اثنين
في سنة .
وفي محكي المبسوط إذا لم يمكن الاجتماع استعمل القرعة .
وفي كشف اللثام : لا معنى لها إن كان الفعل مثل القتل والولادة من أم
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 396
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٩٦