الواحد دينارا ودينارين جميعا ، لجواز أن لا يعرف أحدهما من قيمته إلا دينارا .
قال المحقق : ( ولو شهد بكل صورة شاهدان ثبت الدرهم بشهادة الجميع
والآخر بشهادة الشاهدين بهما ) .
ووافقه صاحب الجواهر .
أقول : إن الثوب المسروق واحد ، والسرقة وقعت مرة واحدة ، ومع
وقوع الخلاف بين الشاهدين أو البينتين يقع التكاذب في كلتا الصورتين ،
فإن كان السارق وصاحب الثوب متداعيين ( بأن يدعي السارق كون قيمته درهما
والمالك درهمين ) ثم أقاما البينة أو شهد لكل شاهد وحلف معه ، وقع التعارض
والتساقط ، وحينئذ فالحكم هو التحالف ، فإذا حلفا أخذ من السارق ما يقر
به باقراره .
وإن كان صاحب الثوب يدعي الدرهمين والسارق لا دعوى له في مقابله ،
اعتبرت البينة أو شهادة الواحد الموافقة لدعواه وسقطت الأخرى ، أما البينة
فيثبت بها حقه بلا يمين ، وأما شهادة الواحد فلا بد من أن يحلف معها حتى يثبت .
قال المحقق : ( ولو شهد أحدها بالقذف غدوة والآخر عشية أو بالقتل
كذلك لم يحكم بشهادتهما ، لأنها شهادة على فعلين ) .
أقول : القذف مما يمكن تكرره ، فلا تنافي بين الشهادتين به ، والقتل
لا يقبله فهما متكاذبان ، فلو قامت بينة على القذف غدوة وأخرى على القذف
عشية ثبت حدان .
ولو ادعى المدعي القتل ولم يتعرض إلى وقته ، والمنكر كان ينكر أصل
القتل وقع التعارض . فقال الشيخ بالقرعة فإن تم فهو وإلا فيرجع إلى ما تقرر
في تعارض البينتين .
قال : ( أما لو شهد أحدهما باقراره بالعربية والآخر بالعجمية قبل لأنه
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 395
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٩٥