أما البائع فلا دعوى له بشئ .
في هاتين الصورتين لا يوجد تعارض أصلا ، لما تقرر من أنه يشترط
في صحة الشهادة وقبولها موافقتها لدعوى المدعي ، فتكون إحدى الشهادتين
الموافقة للدعوى في الصورتين معتبرة والأخرى لاغية ، وللمدعي أن يحلف
مع الشادة المقبولة ويثبت حقه .
إذن لا وجه لقول المحقق " لتحقق التعارض " سواء كان المدعي في الفرع
الذي عنونه هو المشتري أو البائع .
ويتحقق التعارض في الصورة :
الثالثة : لو وقع الخلاف بين البائع والمشتري في الثمن ، فقال البائع
بالدينارين ، وقال المشتري بالدينار ، وكان لكل منهما بينة على ما يدعيه ، وحينئذ
يتساقطان . وليس المرجع القرعة كما عن الشيخ والجواهر ، إذ لا موضوع
للقرعة هنا وإن كان لها فائدة ، بل الصحيح بعد التساقط هو الحكم على المشتري
بالدينار باقراره .
قال المحقق : ( ولو شهد له مع كل واحد شاهد آخر ثبت الديناران ) .
أقول : مرجع الضمير في " له " هو " البائع " ، وذلك لأنه إذا كان يدعي
الدينارين فقد قامت بينة كاملة له على دعواه فيحكم له ، والبينة الأخرى المخالفة
لدعواه لاغية . فلا تعارض .
قال المحقق : ( ولا كذلك لو شهد واحد بالاقرار بألف والآخر بألفين .
فإنه يثبت الألف بها والآخر بانضمام اليمين ) .
أقول : أوضحه في الجواهر بقوله : لعدم التعارض بين المشهود بهما وإن
امتنع التلفظ بلفظين مختلفين في وقت واحد ، فإن الشهادة بدينار لا تنفي الزائد ،
فيجوز أن لا يكون الشاهد سمع إلا دينارا ، أو لم يقطع إلا به وتردد في الزائد ،
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 393
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٩٣