بعينه ، وآخران أنه سرقه عشية ذلك اليوم تعارضتا واستعمل القرعة .
واعترضه بقوله : والحق أنه لا تعارض إلا أن يفرض الاتفاق على اتحاد
الفعل . وحينئذ يتجه سقوط القطع للشبهة بالاختلاف ، وثبوت الغرم المتفق
عليه للبينتين ، وعلى كل حال فلا قرعة ، لأنها لا تفيد شيئا كما في كشف اللثام .
وفيه الكلام السابق .
أقول : قد عرفت أن لا قرعة لما ذكرنا ، كما تقدم منا الكلام على ما ذهب
إليه صاحب الجواهر من ثبوت الغرم بالبينتين ، فإن الحق هو التساقط كما
قالوا به فيما إذا كان في كل طرف شاهد واحد .
" المسألة الرابعة "
( في أنه لو شهد أحدهما على كون الثمن دينارا والآخر دينارين )
قال المحقق قدس سره : ( لو شهد أحدهما أنه باعه هذا الثوب غدوة بدينار ،
وشهد الآخر أنه باعه ذلك الثوب بعينه في ذلك الوقت بدينارين . لم يثبتا
لتحقق التعارض ، وكان له المطالبة بأيهما شاء مع اليمين ) .
أقول : هنا ثلاث صور :
الأولى : أن يدعي البائع على المشتري أنه باعه هذا الثوب غدوة بدينارين
فيشهد له شاهد بذلك . ثم يشهد الشاهد الآخر أنه باعه ذلك الثوب بعينه في
ذلك الوقت بدينار .
أما المشتري فلا دعوى له بشئ .
والثانية : أن يدعي المشتري على البائع أنه باعه هذا الثوب غدوة بدينار ،
فيشهد له شاهد بذلك . ثم يشهد الشاهد الآخر أنه باعه ذلك الثوب بعينه في
ذلك الوقت بدينارين .