عن الرجال واليمين يعتبر كونهن أربعا ، فلو كن ثلاثة لم تؤثر شهادتهن ، إلا
في الوصية بالمال وميراث المستهل ، فإن هذين الموردين مستثنيان بنص خاص
دل على أنه يثبت جميع المشهود به بشهادة أربع ، وثلاثة أرباعه بشهادة ثلاث
ونصفه بشهادة اثنتين ، وربعه بواحدة .
قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف والسرائر الاجماع
عليه .
ويدل على ثبوت الربع بالواحدة ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد الله
عليه السلام : ( عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل ، فوضعت بعد موته
غلاما . ثم مات الغلام بعدما وقع إلى الأرض ، فشهدت المرأة التي قبلتها أنه
استهل وصاح حين وقع إلى الأرض ثم مات . قال : على الإمام أن يجيز شهادتها
في ربع ميراث الغلام ) ( 1 ) .
وعلى ثبوت النصف بالاثنين ما رواه عبد الله بن سنان قال : ( سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهل وصاح
في الميراث . ويورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة واحدة . قلت :
فإن كانت امرأتين ؟ قال : تجوز شهادتهما في النصف من الميراث ) ( 2 ) .
وعلى ثبوت ثلاثة أرباع بالثلاث والكل بالأربع ما رواه الصدوق قال :
( وفي رواية أخرى : إن كانت امرأتين تجوز شهادتهما في نصف الميراث ،
وإن كن ثلاثة نسوة جازت شهادتهن في ثلاثة أرباع الميراث ، وإن كن أربعا
جازت شهادتهن في الميراث كله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 259 الباب 24 من كتاب الشهادات . صحيح .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 267 الباب 24 من كتاب شهادات . صحيح .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 268 الباب 24 من كتاب الشهادات . مرسل .