صريح الخلاف الاجماع عليه .
استدل للقبول بأن الرضاع أيضا من الأمور التي لا يطلع عليها إلا النساء
غالبا ، وهو مما لا يجوز أو يعسر للرجال أوليس من عادتهم النظر إليه . قالوا :
ويؤيد ذلك اطلاق قول الباقر عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور : ( تقبل
شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات ) ( 1 ) وبالمفهوم في خبر ابن بكير عن
الصادق عليه السلام : ( في امرأة أرضعت غلاما وجارية قال : يعلم ذلك غيرها ؟
قلت : لا . قال : لا تصدق إن لم يكن غيرها ) ( 2 ) .
دل على أنها تصدق إن كان معها غيرها . و ( غير ) مطلق يعم الرجال والنساء ،
إن لم نقل بأنه منصرف إلى النساء خاصة . ثم إن ارساله لا يضر لأن ابن
بكير من أصحاب الاجماع .
وقال المانعون بأن الرضاع مما يمكن اطلاع الرجال عليه فلا يندرج تحت
النصوص المزبورة . والأصل عدم القبول ، بل في المبسوط عن أصحابنا أنهم
رووا : لا يقبل شهادة النساء في الرضاع .
وأجيب عن اجماع الخلاف بالمنع ، فالمسألة مختلف فيها ، بل الشيخ
نفسه رجع عن القول بالمنع إلى القول بالقبول في المحكي من شهادات
المبسوط الذي هو متأخر عن كتاب الخلاف ، والشهادات متأخرة في المبسوط
عن الرضاع . ولعل معقد هذا الاجماع هي قاعدة ( ما يجوز للرجال النظر
إليه فلا تقبل شهادة النساء فيه ) فإنها قاعدة مسلمة عند الكل بلا خلاف ، ثم لما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 294 الباب 41 شهادات . ورواية ( عبد الكريم بن أبي يعفور ( لا توثيق له ، لكن الراوي له عنه أخوه .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 / 304 الباب 12 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
مرسل .