جعل الرضاع مصداقا لهذه القاعدة ادعي الاجماع على عدم القبول فيه . إلا
أن الخلاف في المصداق .
وعن الأصل بانقطاعه بالنصوص .
وعن قول الشيخ : ( عن أصحابنا أنهم رووا . ) بأنه خبر مرسل لا وجود
له في الأصول ، ولا هو مقبول عند الشيخ في الموضع الذي نقله ، فإنه حكاه
في شهادات المبسوط الذي حكي عنه القول بالقبول فيه .
هذا ، والمختار هو القبول لأن الرضاع من الأمور التي لا يطلع عليها
الرجال غالبا لا سيما مع تأييده بمفهوم المرسلة المعتبرة سندا ودلالة .
وبها ينقطع أصالة الإباحة التي ذكرها في المسالك دليلا للمنع ولعلهم
يريدون أصالة إباحة النكاح بين البنت والغلام حتى يثبت المحرمية بينهما بالرضاعة
ومن هنا قال الشهيد الثاني : ولا يخفى ضعف الأصالة .
قال : في الجواهر : ( وفي ما حضرني من نسخ الشرائع متصلا بذلك : ويقبل
شهادة امرأتين مع رجل في الديون والأموال . وشهادة امرأتين مع اليمين ،
ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولو كثرن ) .
قال : إلا أنه لا يخفي عليك عدم مناسبته للعنوان . ولعله لذا لم يشرحها
فيها حضرني من نسخة المسالك ، لسقوط ذلك من نسخته ، وعلى فرض صحتها
فقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا .
مورد قبول المرأة الواحدة
قال المحقق قدس سره : ( وتقبل شهادة المرأة الواحدة في ربع ميراث
المستهل وفي ربع الوصية ) ،
أقول : سيأتي في الفرع التالي أن كل موضع يقبل فيه شهادة النساء منفردات