مال للموقوف عليه فهو من حقوق الناس . وقد قيد القبول بذلك في الجواهر
تبعا للمسالك بأنه إن كان موقوفا على محصور ، فلو كان على غير محصور أشكل
كونه ملكا لهم لعدم العرفية في اعتبار الملكية لغير المحصور ، ولعدم تصوير
النزاع حينئذ ، لأن كلا من المدعي والمدعى عليه مالك ، وعلله في المسالك بأنه
إذا كان على غير محصور فلا يمكن حلفه . أي لأن يمين الشخص في غير
ماله غير مقبولة ، فيكون غير المحصور مالكا لله ملكا اعتبار يا وللكل الانتفاع
بمنافعه . أما إذا كان على محصور ففي الجواهر أنه تجري عليه جميع
أحكام الملك عدا الامتناع عن نقله ، وذلك لا يخرجه عن الملكية كأم الولد .
على أنه قد يجوز بيعه في بعض الأحوال .
وذهب الشيخ في الخلاف إلى عدم ثبوت الوقف بذلك . قال : لأن
الوقف ليس بمال للموقوف عليه ، بل له الانتفاع به فقط دون رقبته .
فظهر أن الخلاف في المقام مبني على الخلاف في الوقف .
والأشبه من التفصيل بين المحصور وغير المحصور هو التفصيل بين ما
إذا كان الموقوف عليه الأشخاص عموما أو خصوصا وما إذا كان الوقف على
الجهة ، فيثبت في الأول دون الثاني . بل يثبت في الأول حتى على القول
بعدم ملكية المنفعة والقول بجواز الانتفاع كالجلوس في المسجد . ومن فروع
هذه المسألة :
ما إذا أقام الشخص عن مكانه في المسجد فصلى في مكانه ، فعلى القول
بالملكية تبطل صلاته دون القول بجواز الانتفاع .
ومنها ما في العروة الوثقى من أن الأحوط للموقوف عليهم في الأوقاف
الخاصة دفع الخمس . فيفيد عدم الخمس إذا كان الوقف عاما . فإذا كان
البستان وقفا على الأولاد فعلى القول بالملكية يملكون الأثمار وعليهم الخمس ،
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 305
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٠٥