ندرة النصوص وشذوذها ، وحاول رحمه الله اثبات ندرة الرادين لها ، قال :
لم نر لها رادا قبل ابن إدريس ولا من تأخر عنه إلا النادر ، لاختلاف فتوى المصنف ،
والفاضل في التحرير قد رجع عن ذلك فيه فضلا عن قطعه بالحكم في باقي كتبه .
قال : ومن هنا يمكن دعوى تحصيل الاجماع على ذلك . وتنقح من
جميع ما ذكرنا اتحاد موضوع الثلاثة ، أي الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين ،
والمرأتين مع اليمين ، وهو كل حق آدمي أو المالي منها خاصة ، على البحث
الذي قدمناه في الشاهد واليمين .
أقول : نعم الظاهر ثبوت الحق المذكور بكل واحد من الثلاثة المذكورة
كشهادة الرجلين . لكن الاستدلال بنصوص الامرأتين مع اليمين لقبول
الرجل مع الامرأتين بالأولوية يبتني على قبول المرأتين مع اليمين ، وقد
تعرف الاشكال في دعواه الاجماع على القبول من اعترافه بوجود الخلاف من
التنقيح والمراسم والغنية .
وأما الاشكال على القبول بعدم ذكر المرأتين مع اليمين في مرسلة يونس
حيث ذكر فيه وجوه استخراج الحقوق فمندفع بارساله أولا ، وبتوقفه على
المفهوم ثانيا ، وبأن الحصر لو سلم إضافي ثالثا .
هل تقبل شهادة النساء منفردات مطلقا ؟
بقيت مسألة شهادة النساء منفردات عن الرجل واليمين ، قال في المسالك :
بعدم القبول قطعا ووافقه صاحب الجواهر . ولكن قد يستدل للقبول
بما يلي :
1 - الحلبي : ( عن الصادق أن رسول الله أجاز شهادة النساء في الدين