قال : إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز ) ( 1 ) .
2 - ما رواه الحلبي : ( عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف بالله
أن حقه لحق ) ( 2 ) .
دل بعضها على القبول في خصوص ( الدين ) وبعضها على القبول في ( الحق )
ومقتضى القاعدة هو القبول في مطلق الحقوق المالية .
ووجه الاستدلال بهذه النصوص لثبوت الحق بشهادة الرجل والامرأتين
هو أن الشارع أقام كلا من ( المرأتين ) و ( اليمين ) مقام ( الرجل ) فقبل شهادة ( الرجل
مع الامرأتين ) و ( شهادة الرجل مع اليمين ) وحينئذ يقوم المجموع من ( المرأتين
واليمين ) مقام ( الرجلين ) .
لكن ثبوت الحق بشهادة الامرأتين مع اليمين محل خلاف ، فقد قال المحقق
في النافع : ( ولو انفردن كامرأتين مع اليمين فالأشبه عدم القبول ) وهذا صريح
المحكي عن السرائر والتنقيح وقضاء التحرير وإن رجع عنه في الشهادات
وظاهر سلار والغنية . . كما في الجواهر . قال : والحلي منهم معذور على
أصله . أي عدم اعتبار خبر الواحد . ولذا قال :
( جعلهما بمنزلة رجل يحتاج إلى دليل وليس ، وحملهما على الرجل قياس
، والاجماع غير منعقد ، والأخبار غير متواترة ، فإن وجدت فهي نوادر شواذ ،
والأصل براءة الذمة ، فمن أثبت بشهادتهما حكما شرعيا فإنه يحتاج إلى أدلة
قاهرة . إما اجماع أو تواتر أخبار أو قرآن . وجميع ذلك خال منه ) .
لكن استغرب صاحب الجواهر من ابن إدريس وتبعه المقداد من دعوى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 197 الباب 15 من أبواب كيفية الحكم . صحيح
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 198 الباب 15 من أبواب كيفية الحكم . صحيح .