بشهادة الرجل والامرأتين ، قال : ( وبظهور خبر محمد بن خالد المزبور في
أن الشاهد واليمين قائم مقام الشاهد والمرأتين ، وحينئذ فهما أولى من اليمين
مع الرجل ) ( 1 ) .
وربما يشكل عليه بأنه قياس . وفيه : أن هذا الاستدلال مبني على الاستظهار
من النصوص وليس قياسا . فإن ظاهر المرسلة في استخراج الحقوق حيث
ذكر أولا الرجلين العدلين فإن لم يكونا فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان
فرجل ويمين المدعي ، هو قيام الرجل واليمين مقام الرجل وإلا مرأتين فإذا
ثبت الحق بشهادة الرجل واليمين ثبت بشهادته مع الامرأتين بالأولوية .
شهادة الامرأتين مع اليمين
وتعرض صاحب الجواهر هنا لهذه المسألة لأجل أن يستدل بفحوى نصوصها
لقبول شهادة الرجل والامرأتين في مطلق الحقوق ، فقال : ( وبما ورد من اثبات
الحق بالامرأتين مع اليمين ، بل الظاهر ثبوت ذلك كله بهما مع اليمين ،
وفاقا للمشهور شهرة عظيمة ، بل عن الشيخ في الخلاف الاجماع عليه ) .
أقول : مستند هذا الحكم :
1 - ما رواه منصور بن حازم : ( أن أبا الحسن موسى بن حعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) المراد من خبر محمد بن خالد هو الخبر الذي تقدم بعنوان الصيرفي ،
( وإنما قلنا الصيرفي للاختلاف في اسم الراوي في الكتب ) . لكن ليس فيه
تعرض للشاهد واليمين . ولعله ( قده ) يريد خبر محمد بن مسلم الذي ذكره من
قبل . وهذا نصه : ( لو كان الأمر إلينا أخذنا بشهادة الرجل الواحد إذا علم منه
خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ) .