ونوقش في الاستدلال للقبول بخبر الصيرفي : ( كتبت إلى الكاظم في رجل
مات وله أم ولد وقد جعل لها سيدها شيئا في حياته ثم مات . فكتب : لها ما آتاها
سيدها في حياته معروف ذلك لها ، يقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم
غير المتهمين ) ( 1 ) بأنه وارد في الوصية وظاهر في إرادة ثبوتها بشهادة جنس
الرجل وجنس الامرأة لأنها وصية ( 2 ) .
وعن الخلاف وموضع من المبسوط منع قبول امرأتين ورجل في الوديعة ،
وحمل العلامة على ما قيل على دعوى الودعي لا المالك .
أقول : هذا النزاع صغروي ، فكأن الشيخ لا يوافق على كون النزاع في
الوديعة نزاعا في مال ، لا سيما غير المشروط فيها الضمان .
فأجاب في الجواهر بأن الودعي ينفي عنه الضمان وهو مال .
3 - شهادة الرجل مع اليمين
والثالث : أن يشهد رجل مع يمين المدعي . وهذا مراد المحقق من قوله
( وبشاهد ويمين ) .
ويدل على قبول هذه الشهادة عشرون نصا ، ورد في تسعة منها عنوان
( الحق ) ( 3 ) وهو ظاهر جدا في مطلق حقوق الناس ، بل مفاد خبر درع طلحة ثبوت
العين أيضا بهذه الشهادة .
وقد استدل صاحب الجواهر بفحوى هذه النصوص لثبوت مطلق الحق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 268 الباب 24 شهادات .
( 2 ) أقول : ذكر السيد الأستاذ أن الخبر ظاهر في الهبة لا الوصية ، وأنه
إذا كان ظاهرا في الجنس فهو مجمل ، والأخبار الأخرى مبينة له .
( 3 ) أنظر الباب 14 من أبواب كيفية الحكم . وسائل الشيعة 18 / 192 .