الدية ، أو أنه لا يقبل في القود ويتنزل إلى الدية ؟ وجهان . وهذا البحث يجري
في الشهادة على المحصنة ، فإذا قيل لا نقبل في الرجم ليس معناه ثبوت الجلد
عوض الرجم .
في الجواهر أن شهادتهن لا تقبل في القود ، لا أنها تقبل ولكن تؤخذ الدية
بدلا عن القتل . وظاهر الجمع الذي ذكرناه تبعا للنهاية هو القبول في الدية ،
نعم كلام الشيخ مجمل ، إذ لم يصرح باختياره أحد الوجهين .
وكيف كان ففي الجواهر : ( لا بأس بقبول شهادتهن بالقتل المقتضي للدية
وإذا أمكن الجمع بين النصوص بذلك كان أولى ، وإلا كان الترجيح للنصوص
النافية قبول شهادتهن فيه . وأما الجمع بينها بحمل النافية على شهادتهن منفردات
والمثبتة على صورة الانضمام مع رجل ، فلا يقبله ظاهر بعضها أو أكثرها )
قلت : والجمع الذي تعرض له مذكور في المسالك ، والظاهر أنه الأولى .
قال في المسالك : واعلم أن محل الاشكال شهادتهن منضمات إلى الرجال
أما على الانفراد فلا تقبل شهادتهن قطعا . وشذ قول أبي الصلاح بقبول شهادة
امرأتين في نصف دية النفس والعضو والجراح ، والمرأة الواحدة في الربع ) .
قال في الجواهر : وهو كذلك إذا كان المراد بالانفراد حتى عن اليمين .
أما معه فالظاهر قبول المرأتين فيما يوجب الدية كالرجل مع اليمين .
يعني : أنه يثبت حق الآدمي بشهادة المرأة مع الرجل أو يمين المدعي
والحق أعم من المالي وغيره إلا ما قام الدليل على المنع فيه ، فتحمل فتوى
أبي الصلاح على شهادتها مع يمين المدعي ، لا شهادتها منفردة .
وأما في النكاح فالأخبار تدل على الثبوت ، كأخبار أبي بصير ، وأبي الصباح
وزرارة وغيرها . والدال على المنع هو :
خبر السكوني : ( عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام أنه كان يقول :
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 295
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٩٥