[ وأما النكاح ] فإنه ليس من حيث هو مالا ، لكن جهة الدعوى تختلف
فإن كان النظر فيها إلى المهر والنفقة والإرث فذلك مال وتقبل ، وإلا فلا .
هذا بالنظر إلى الضابطة المذكورة في أول البحث .
وأما الأخبار فإنها بالنسبة إلى القصاص مختلفة ، وقد اختلف بتبعها كلمات
الأصحاب ، وهذه نصوص بعضها ( 1 ) :
1 - جميل بن دراج ومحمد بن حمران ( عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قلنا أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : في القتل وحده . إن عليا
عليه السلام كأن يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم ) .
ظاهره العدم في حال وجود الرجال ، إذ لا يبطل دم المسلم حينئذ .
2 - أبو بصير : ( سألته عن شهادة النساء . فقال : تجوز شهادة النساء
وحدهن على ما لا يستطيع الرجل النظر إليه ، وتجوز شهادة النساء في النكاح
إذا كان معهن رجل ، ولا تجوز في الطلاق ، ولا في الدم . ) .
ظاهره عدم القبول لا في القصاص ولا في الدية .
3 - إبراهيم الحارثي : ( . وتجوز شهادتهن في النكاح ، ولا تجوز في
الطلاق ولا في الدم . ) .
4 - زرارة : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة النساء تجوز في
النكاح ؟ قال : نعم ولا تجوز في الطلاق ( إلى أن قال ) : قلت : تجوز شهادة
النساء مع الرجال في الدم ؟ قال : لا )
5 - أبو الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال قال علي عليه
السلام : شهادة النساء تجوز في النكاح . وقال : تجوز شهادة النساء في الدم
مع الرجال ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 258 الباب 24 شهادات