1 - شهادة الرجلين
فالأول أن يشهد شاهدان ، ويدل على ثبوته بشهادتهما الكتاب والسنة
والاجماع . فلا كلام في هذا الموضوع .
2 - شهادة الرجل والامرأتين
والثاني أن يشهد رجل وامرأتان واستدل لثبوته بذلك من الكتاب
بقوله تعالى : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل
وامرأتان ) إلا أن في الاستدلال بها هنا تأملا من جهة أن ظاهرها قبول هذه
الشهادة في حال عدم الرجلين ، لأنه قال : ( فإن لم يكونا . ) ويدل على ذلك
بعض الأخبار كخبر داود بن الحصين الآتي نصه الوارد في تفسير الآية ،
لكن ظاهر عبارات الأصحاب كالمحقق عدم تعليق قبولها على عدم الرجلين .
ثم إن مورد هذه الآية هو خصوص ( الدين ) . ويدل على ذلك أيضا
خبر داود بن الحصين الوارد في تفسيرها .
ومن هنا لم يذكر بعض الأصحاب إلا ( الدين ) كما سيأتي .
واستدل من السنة بنصوص :
1 - الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث : ( قلت : تجوز
شهادة النساء مع الرجل في الدين ؟ قال : نعم ) ( 1 ) .
دل على قبول شهادة المرأتين مع الرجل . لكنه في الدين خاصة 2 .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 258 الباب 24 شهادات . صحيح .
( 2 ) فهو يدل على الجهة الثانية ، لكن ظاهره عدم التوقف على عدم الرجلين
كما عليه عبارات الأصحاب . لكن يؤيد ظاهر الآية مرسلة يونس : استخراج
الحقوق بأربعة وجوه . . ) 18 / 198 . وعن تفسير العسكري عليه السلام 18 / 198 بتفسير الآية : ( عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد ، فإذا كان رجلان
أو رجل وامرأتان أقاموا الشهادة قضى بشهادتهم ) .