أنه قال : لا بأس بشهادتهن مع الرجال في الحدود والأنساب والطلاق ) .
نعم في كشف اللثام : ( لكن أخبار الطلاق يحتمل شهادتهن حين الطلاق )
واعترضه في الجواهر بقوله : ( وهو مع بعده فيها ما لا يقبله كالمروي عن
العلل والعيون بأسانيده إلى محمد بن سنان . وفي خبر داود بن الحصين .
( قال ) : ومن الأخير يستفاد عدم الاجتزاء فيه أيضا بالشاهد واليمين ) .
قلت : قد ذكرنا أن الأصل المستفاد من أدلة اعتبار البينة عدم القبول إلا
بدليل ، ومع هذا الأصل لا حاجة إلى الدليل على عدم القبول ، بل يكفي
عدم الدليل على القبول ( 1 ) .
[ وأما الخلع ] فإن كانا متوافقين على البينونة وإنما النزاع في الحقوق
المالية المترتبة عليها كأن تدعي الزوجة كون الطلاق رجعيا وتطالب بالمهر ، ويدعي
الزوج وقوعه خلعا وبذل المرأة المهر فحينئذ تقبل شهادتهن في أنها بذلت
المهر في مقابل الطلاق . وإن كان نزاعهما في أصل البينونة كأن تدعي المرأة
الخلع وتعترف بالبذل ، فلا رجوع ، والرجل يدعي الرجوع ويدفع إليها
المهر فليس المتنازع فيه حقا ماليا ، بل البينونة تدعيها المرأة وينكرها الرجل
فلا تقبل شهادتهن حينئذ .
وقيل : إذا تنازعا في المال وثبت الحق بشهادة العدلين كان اللازم كون
الطلاق خلعا .
وقيل : إذا ثبت الطلاق ثبت الحق المالي بالتبع .
وقيل : إن في الخلع جهتين فتقبل في الجهة المالية ولا تقبل في غير المالية .
هامش
( 1 ) أقول : ما ذكره السيد الأستاذ هو الأولى في الجواب ، إذ يمكن
مناقشة الجواهر بأن ما لا يقبل الاحتمال المذكور ضعيف سندا ، والتام سندا
يقبله .